ومن الحقائق الواقعية التي لا نناقشها هنا محبذين
أو ناقدين ، وإنما نسجلها فحسب أن الناس فوق تأثرهم بمعاني
القرآن ، يتأثرون بالنغم ، فأحمد ندا مثلا الذي كان ( لا يأخذ
في قراءته سمتا واحدا ، بل لا يبرح يترجع بين فنون النغم ) ( 1 )
كان ( يقيم الناس ويقعدهم ، ويطويهم وينشرهم ، ويذيقهم
المهول الرائع من الطرب والانبهار ) ( 2 )
والقراء مثل المغنين يسرهم أن يتلقوا عبارات الثناء
والإعجاب ، وبعضهم في المحافل يتحرى المعجين ، وقد
يدبر هو نفسه لوجودهم ، ويظهر المعجون الطرب ،
فيسمع لهم ضجيج حتى في المساجد وفي المآتم
وقد ذكروا أن يوسف المنيلاوى الذي ورد له ذكر
في فصل سابق ، كان يسأل المستعين عن رأيهم في قراءته
التماسا لصيحات الإعجاب . وقيل في تعليل هذا إنه ( كان
هامش
( 1 ) البشرى : المرجع السابق
( 2 ) نفس المرجع