تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التغني بالقرآن — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
( وإذا قرى القرآن فاستمعوا له وأنصتوا ) ( 1 ) والصحيح القول بعموم السنة في الاسماع للقران والإنصات له ، لقوله ( لعلكم ترحمون ) ، والتخصيص يحتاج إلى دليل ( 2 ) ( قال العلماء : ظاهرا الأمر للوجوب ، فمقتضاه أن يكون الاسماع والسكوت واجبا وقت قراءة القرآن في صلاة وغير صلاة وهو قول الحسن وأهل الظاهر ( 3 ) وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحب أن يسمع القرآن من غيره ، وأمر عبد الله بن مسعود ، فقرأ عليه وهو يسمع ، وخشع صلى الله عليه وسلم لسماع القرآن منه حتى ذرفت عيناه ( 4 ) والمسلمون يرون أن حسن الإسماع هو بالضرورة طريق الانتفاع بالقرآن ، فهو لابد منه ، وهو في الدرجة الثانية
هامش
( 1 ) الانصات : السكوت للاستماع والاصغاء والمراعاة أنظر : القرطبي : الجامع لأحكام القرآن ج 7 ص 354 ) ( 2 ) أنظر : القرطبي : المرجع السابق ( 3 ) الحسن النيسابوري : المرجع السابق ( 4 ) ابن القيم : زاد المعاد ج 1 ص 189