( وإذا قرى القرآن فاستمعوا له وأنصتوا ) ( 1 )
والصحيح القول بعموم السنة في الاسماع للقران والإنصات
له ، لقوله ( لعلكم ترحمون ) ، والتخصيص يحتاج إلى
دليل ( 2 )
( قال العلماء : ظاهرا الأمر للوجوب ، فمقتضاه أن
يكون الاسماع والسكوت واجبا وقت قراءة القرآن في صلاة
وغير صلاة وهو قول الحسن وأهل الظاهر ( 3 )
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحب أن يسمع القرآن
من غيره ، وأمر عبد الله بن مسعود ، فقرأ عليه وهو يسمع ،
وخشع صلى الله عليه وسلم لسماع القرآن منه حتى ذرفت
عيناه ( 4 )
والمسلمون يرون أن حسن الإسماع هو بالضرورة طريق
الانتفاع بالقرآن ، فهو لابد منه ، وهو في الدرجة الثانية
هامش
( 1 ) الانصات : السكوت للاستماع والاصغاء والمراعاة أنظر :
القرطبي : الجامع لأحكام القرآن ج 7 ص 354 )
( 2 ) أنظر : القرطبي : المرجع السابق
( 3 ) الحسن النيسابوري : المرجع السابق
( 4 ) ابن القيم : زاد المعاد ج 1 ص 189