في استحسان ذلك واستجادته وما يقولون في مجالس الغناء ،
ويهتزون للتلاوة ، ويصوتون بأصوات مخصوصة ، كما
يفعلون عند سماع الغناء بلا فرق ، ولا يلتفتون إلى شئ من
معانيه إلا ما يرونه مدعاة لسرورهم في مثل قصة يوسف عليه
السلام ، مع الغفلة فيها من العبرة وإعلاء شأن الفضيلة ،
ولا سيما العفة والأمانة ) ( 1 )
ثم يقول :
( أليس هذا أقرب إلى الاستهانة بالقرآن منه بالأدب
اللائق الذي ترشد إليه هذه الآية الكريمة وأمثالها ، وتتوعد
على تركه بجعله مجاورا للكفر الذي يسوق صاحبه إلى العذاب
الأليم ؟
( أفلم يدبروا القول أم جاءهم ما لم يأت آباءهم
الأولين أم لم يعرفوا رسولهم فهم له منكرون ) ( 2 )
وثمة قصة من حي المذبح بالقاهرة تشهد بإسراف بعض
هامش
( 1 ) تفسير المنار ج 1 ص 411 و 412
( 2 ) سورة المؤمنون / 68 69