آخر مقام هذا اليقين فرع حجيته وفي حجية الاطمئنان في الموضوعات نظر وتوهم أن
المنصرف من الشك غير الاطمئنان منظور فيه ، وحينئذ فلا بد في أمثال المقام من
ملاحظة حصول اليقين ، أو ما يقوم مقامه عند الشرع أو العقلاء مع عدم ردعهم بأصل
أو أمارة ، وبدونهما لا مجال لاجراء أحكام القصر عليه كما لا يخفى .
مسألة 16 : " والأحوط . . . إلخ " .
لا يترك ، للتشكيك في صدق أحد العنوانين على مثله اجتهادا .
مسألة 17 : " يجب الاستخبار . . . إلخ " .
قد مر الاشكال فيه .
مسألة 18 : " بل ولو ظن . . . إلخ " .
في حجية الظن نظر ، بل الأصل بمنزلة اليقين بالعدم ، فيترتب عليه آثار القصر ،
وإن كان الأحوط الجمع أيضا ، بل لا يترك .
مسألة 19 : " كان الظاهر . . . إلخ " .
بل الظاهر القصر ، لعين ما ذكرنا ، ولا يترك الاحتياط خصوصا في الأخير بتوهم
انصراف الشاك عن مثله أو بدعوى حجيته لدعى العقلاء مع عدم ردعه ، وفي كلا
الوجهين نظر جدا .
مسألة 20 : " فالظاهر . . . إلخ " .
بل الظاهر خلافه والمقايسة أيضا ظاهر البطلان ، وذلك لأن المناط في وجوب
القصر هو العلم بالمسافة المعينة الشخصية ، وإن جهل مقدار كمها بخلاف مورد
الكلام والمثال ، فوجوب القصر في مورد المثل لا يستلزم وجوبه في محط البحث كما
لا يخفى .
مسألة 21 : " بأن لم يكن . . . إلخ " .
بل ولو كانت هذه الحركة ، ولكن لم يكن باختياره ، بل كان مجبورا فيه ، ولو بجبره
قهرا عليه ، إذ في مثل هذه الصور لا يصدق عليه قاصد المسافة ، ولو علم بصدور هذا
المقدار من السير منه ، وحينئذ ربما يجئ التشكيك في أن المأخوذ في موضوع القصر مجرد
تعليقة على العروة — صفحة 150
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٥٠