الفصل الثاني عشر
في أغلاطهم في الأسماء والصفات
ومن عجيب أمرهم ، وظاهر عصبيتهم وعنادهم : تسميتهم أبا بكر عتيق ابن أبي
قحافة الصديق ، ولم يرووا عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) خبرا يقطع العذر بأنه نحله هذا الاسم ،
وميزه بهذا النعت ، ولا يثبت ما يدعونه من أنه أول من أسلم ، وشعر حسان الذي
نظمه ومدح به أبا بكر بما ادعاه من تقدم إسلامه لا يلتفت إلى مثله ، لما علم من
معاداة حسان لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ومعاندته له .
وقد روي أن محمد بن سعد بن أبي وقاص قال لأبيه سعد : كان أبو بكر أولكم
إسلاما ، فقال : لا قد أسلم قبله خمسون رجلا ( 1 ) . ولا يقولون إن أمير المؤمنين
الصديق وقد ثبت أنه أول من أجاب النبي وصدق به ، وأنه يوم الدار كان الذي قام
بين يدي الجماعة فبايعه على الإقرار بما جاء ، وشهد له النبي بذلك في أقوال
كثيرة مأثورة :
منها : " علي أول من آمن بي وصدقني " ، و " أول من يصافحني يوم القيامة " ،
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 2 / 316 . مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 4 . بحار الأنوار : 38 / 228 .