وإن كنت بالقربى حججت خصيمهم * فغيرك أولى بالنبي وأقرب ( 1 )
وقيل ( 2 ) : إنه قول [ قيس بن ] سعد [ ، وإنما تمثل به أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
وقد أخذ الكميت ( رحمه الله ) هذا المعنى فقال :
فإن هي لم تصلح لخلق سواهم * فإن ذوي القربى أحق وأوجب ( 3 ) ]
وحفظ عنه ( عليه السلام ) أنه قال في احتجاجهم أيضا لصحبته النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) : " واعجباه !
أتكون الخلافة بالصحابة ولا تكون بالقرابة " ( 5 ) ؟ ولسنا نرى على جميع الأمور
أحدا هو أولى بها من المغضب ( 6 ) المهجور .
والعجب كله لقوم رأوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد ولى عمرو بن العاص وأسامة بن زيد
على أبي بكر ثم يولونه على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والعباس ( رضي الله عنه ) .
ومن عجيب أمرهم : دعواهم أن إمامة أبي بكر ثبتت عن إذن ( 7 ) من أهل
الحل والعقد ، وتأمل واختيار ، هذا مع سماعهم قول عمر بن الخطاب : " كانت
بيعة أبي بكر فلتة وقى الله المسلمين ( 8 ) شرها ، فمن عاد إلى مثلها ( 9 )
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : 503 . شرح نهج البلاغة : 18 / 437 . بحار الأنوار : 29 / 609 . ديوان الإمام
علي ( عليه السلام ) : 12 .
( 2 ) في " ش " : وروي .
( 3 ) الروضة المختارة : 34 . وفيه : لم تصلح لقوم . . . أحق وأقرب .
( 4 ) في " ح " : بصحبته رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
( 5 ) نهج البلاغة : 502 ، حكمة 190 . وفيه : بالصحابة والقرابة .
( 6 ) في " ش " : المغتصب .
( 7 ) في " ش " : ارتياء .
( 8 ) في " ش " : الناس .
( 9 ) في " ح " : مثله .