أصحابه ، فقال : إنما حبسني عنكم امرأة عرضت لي في الطريق قد تشوقت رجاء أن أتزوجها
فلما رأيتها ، رجعت إلى سودة فقضيت حاجتي ، فمن رأى منكم امرأة تعجبه فليرجع إلى
زوجته ، فإن الذي مع زوجته مثل الذي معها .
السادس : في سيرته صلى الله عليه وسلم في نكاح المتعة :
روى البخاري ومسلم عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " لا شغار في
الاسلام " ( 2 ) وأيضا عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن نكاح الشغار ( 3 ) .
الثامن : في هديه صلى الله عليه وسلم نكاح الجاهلية ( 4 ) :
التاسع : في رده - صلى الله عليه وسلم - بالعيب في النكاح :
روى سعيد بن منصور عن كعب بن زيد أو زيد بن كعب - رضي الله تعالى عنه - أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج امرأة من بني غفار وفي لفظ : من بني بياضة فوجد بكشحها بياضا فردها
فقال : دلستم علي فلما دخل عليها ودفع ثوبه وقعد على الفراش ، أبصر بكشحها بياضا فانحاز
عن الفراش ثم قال : خذي عليك ثيابك ولم يأخذ مما آتاها شيئا ( 5 ) .
العاشر : فيما كان يقوله صلى الله عليه وسلم إذا تزوج أحد من أصحابه :
روى الشيخان عن أنس - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى على
عبد الرحمن بن عوف أثر صفرة ، فقال : ما هذا ؟ فقال : إني تزوجت امرأة على وزن نواة من
ذهب ، قال : بارك الله أولم ولم بشاة ( 6 ) .
وروى الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وقال حسن صحيح وابن ماجة عن أبي هريرة
- رضي الله تعالى عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى الانسان تزوج ، قال : بارك الله لك ، وبارك
هامش
( 1 ) لم يذكر المصنف شيئا هنا وذكرنا ذلك تتميما للفائدة والحديث أخرجه البخاري 7 / 481 ( 4216 ) ومسلم 2 /
1027 ( 29 / 1407 ) .
( 2 ) أخرجه مسلم 2 / 1035 ( 60 / 1415 ) .
( 3 ) أخرجه البخاري 9 / 162 ( 5112 ) ومسلم 2 / 1034 ( 57 / 1415 ) . والشغار : أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه
الاخر ابنته ليس بينهما صداق وأبو داود 2 / 227 ( 2074 ) والترمذي 3 / 431 ( 1124 ) والنسائي 6 / 110 وابن ماجة
1 / 606 ( 1883 ) .
( 4 ) ذكره المصنف رحمه الله هذا لم يذكر شيئا من الأحاديث والآثار كأنه اكتفى بنكاح المتعة والشغار باعتبارهما ضرب
من ضروب الجاهلية .
( 5 ) أخرجه أحمد 3 / 493 وانظر المجمع 4 / 300 والبيهقي 7 / 256 .
( 6 ) أخرجه البخاري 9 / 204 ( 5148 ) ومسلم 2 / 1042 ( 79 / 1427 ) .