وروى الإمام أحمد وأبو يعلى عن عائشة ، والبزار برجال ثقات عن أبي هريرة ، والطبراني
في الأوسط عن أنس والطبراني عن ابن عباس والطبراني عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهم -
قالوا : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب إليه بعض بناته جلس إلى خدرها ، فقال : " إن فلانا
يخطب فلانة " ، يسميها ويسمي الرجل الذي خطبها فإن طعنت في الخدر لم يزوجها وإن
سكتت كان سكوتها رضاها ( 1 ) .
وروى الأئمة عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " الأيم أحق من
وليها والبكر تستأمر وإذنها سكوتها " ( 2 ) .
وروى الستة والدارقطني والبيهقي عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم " لا تزوج المرأة المرأة ولا المرأة نفسها فإن الزانية هي التي تزوج نفسها " ( 3 ) .
وروى الإمام أحمد والشيخان والنسائي عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت :
قلت : يا رسول الله ، إن البكر تستحي قال " رضاها صمتها " ( 4 ) .
وروى الإمام أحمد وأبو داود والبيهقي عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أن
جارية بكرا أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم ( 5 ) .
وروى الترمذي والبيهقي عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم " إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض
وفساد كبير " وقال الترمذي حسن غريب ( 6 ) والبيهقي عن أبي حاتم المزني وقال غيره إن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوا تكن فتنة في
الأرض وفساد عريض " ( 7 ) .
وروى الحاكم في تاريخه والديلمي عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا جاءكم الأكفاء فأنكحوهن ولا تربصوا بهن الحدثان " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) أحمد 6 / 78 وعبد الرزاق ( 10379 ) والطبراني 11 / 355 وابن أبي شيبة 4 / 136 والمجمع 4 / 278 .
( 2 ) مسلم 2 / 1037 ( 67 / 4121 ) وأخرجه من حديث أبي هريرة البخاري 12 / 355 ( 9968 ) ومسلم ( 64 / 1419 )
وأبو داود 2 / 231 ( 2092 ) والترمذي 3 / 415 ( 1107 ) والنسائي 6 / 85 وابن ماجة 1 / 601 ( 1871 ) .
( 3 ) أخرجه ابن ماجة 1 / 606 ( 1882 ) والدارقطني 3 / 227 ( 25 ) والبيهقي 7 / 110 وانظر تحفة المحتاج 2 / 364 .
( 4 ) أخرجه البخاري 9 / 98 ( 5137 ) .
( 5 ) أخرجه أبو داود 2 / 232 ( 2096 ) .
( 6 ) أخرجه الترمذي 3 / 394 ( 1084 ) وابن ماجة 1 / 632 ( 1967 ) والحاكم 2 / 164 وعبد الرزاق ( 10325 )
والدولابي في الكني 1 / 25 .
( 7 ) أخرجه البيهقي 7 / 82 .
( 8 ) ذكره السيوطي في جميع الجوامع ( 1603 ) وعزاه للحاكم في التاريخ والديلمي وذكره في الصغير ( 547 ) ورمز له
بالضعف والحدثان بالتحريك أو بكسر فسكون الليل والنهار أي نوائب الدهر وحوادثه .