جماع أبواب سيرته صلى الله عليه وسلم في النكاح والطلاق والايلاء
الباب الأول
في آداب متفرقة
وفيه أنواع :
الأول في حثه صلى الله عليه وسلم على النكاح ونهيه عن التبتل :
روى ابن أبي الدنيا عن أبي أيوب - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
" سنن المسلمين الحياء والنكاح والتعطر والسواك " رواه ابن عدي عن جابر وعن ابن عباس
بلفظ من سنن المرسلين الحلم والحياة والتعطر وكثرة الأزواج ( 1 ) .
وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يا معشر الشباب ، من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، فإنه
أغض للبصر وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء " ( 2 ) .
الثاني : في أمره صلى الله عليه وسلم بالنظر إلى المخطوبة وصرفه وجهه من نظر إلى غير زوجته
ومحارمه :
وروى الإمام أحمد وأبو داود ، والعقيلي في الضعفاء والطحاوي والحاكم والبيهقي
والضياء عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر منها إلى
ما يدعوه من نكاحها فليفعل " ( 3 ) .
وروى أبو داود عن جابر والإمام أحمد والطبراني عن أبي حميد الساعدي ، قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا خطب أحدكم المرأة فلا جناح عليه أن ينظر إليها إذا كان إنما ينظر إليها
لخطبته وإن كانت لا تعلم " ( 4 ) .
وروى الدبلي عن علي - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا خطب أحدكم
المرأة فليسأل عن شعرها كما يسأل عن جمالها ، فإن الشعر أحد الجمالين " ( 5 ) .
وروى عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا خطب
هامش
( 1 ) انظر تلخيص الجسر 1 / 66 .
( 2 ) أخرجه البخاري 9 / 117 ( 5073 ) ومسلم 2 / 1020 ( 6 / 1402 ) .
( 3 ) أحمد 3 / 334 وأبو داود 2 / 565 ( 2082 ) والحاكم 2 / 165 والبيهقي 7 / 85 والمجمع 4 / 276 ونصب الراية 4 /
241 والتلخيص 3 / 147 .
( 4 ) انظر مجمع الزوائد 4 / 276 .
( 5 ) انظر كنز العمال ( 44528 ) وكشف الخفاء 2 / 13 .