الثالث : في إقطاعه صلى الله عليه وسلم ما لم يفتحه قبل فتحه :
وروى الإمام أحمد برجال الصحيح عن أبي ثعلبة الخشني - رضي الله تعالى عنه - قال
أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله اكتب لي بكذا وكذا الأرض من الشام لم يظهر
عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أبو ثعلبة : والذي نفسي بيده ليظهرن
عليها ، قال فكتب لي بها الحديث .
وروى الطبراني برجال ثقات عن تميم الداري - رضي الله تعالى عنه - قال استقطعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم أرضا بالشام قبل أن تفتح فأعطانيها فاستفتحها عمر في زمانه فقلت : إن
رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاني أرضا من كذا فجعل عمر - رضي الله تعالى عنه - ثلثها لابن السبيل
وثلثها لعماريها وثلثها لنا .
الرابع : في بعض ما حمى لله :
روى الطبراني والبزار برجال الصحيح عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا حمى إلا لله ولرسوله " ( 1 ) .
وروى الإمام أحمد عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حمى
البقيع لخيل المسلمين ( 2 ) .
وروى الطبراني برجال الصحيح عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حمى الربذة لابل الصدقة ( 3 ) .
تنبيهات
الأول : قال الحافظ شمس الدين بن ناصر الدين الدمشقي : قال الصاحب الامام سفير
الخلافة أبو محمد عبد الله بن محمد بن أبي الحسن البادرائي - رحمه الله تعالى - ، قلت وهو
صاحب المدرسة البادرائية العظيمة بدمشق : إنه شاهد صورة بخط أمير المؤمنين علي - رضي
الله تعالى عنه - الذي كتبه بإذن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا ما أعطى محمد رسول الله تميما الداري
وأخواته ( 4 ) ، عيرون والمرطوم وبنت عينون وبنت إبراهيم وما فيهن عطية البيت برمتهم ،
ونفذت وسلمت ذلك لهم ولأعقابهم ، فمن أذاهم أذاه الله ، ومن أذاهم لعنه الله شهد عتيق بن
أبي قحافة ، وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وكتب علي بن أبي طالب وشهدت ، قلت
( أبو ) في الموضعين بالواو على الحكاية .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد 4 / 73271 وابن أبي شيبة 7 / 303 والطبراني في الكبير 8 / 95 والدارقطني 4 / 238 وانظر المجمع 4 /
158 .
( 2 ) مجمع الزوائد ( 4 / 161 ) . الخطيب في التاريخ 3 / 22 .
( 3 ) انظر المجمع 4 / 158 ورجاله رجال الصحيح .
( 4 ) انظر جمع الجوامع 2 / 704 وابن عساكر كما في التهذيب 3 / 354 ، 355 ، 357 ، 10 / 465 .