وروى العسكري في الأمثال عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال قيل : يا
رسول الله ، من نجالس ؟ وأي جلسائنا خير ؟ قال : من ذكركم الله رؤيته ، وزاد في علمكم
منطقه ، وذكركم بالآخرة عمله ( 1 ) .
وروى الإمام أحمد عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رجل : يا رسول الله ،
إن فلانة تذكر من كثرة صيامها وصلاتها وصدقتها غير أنها تؤذي جيرانها . قال : هي في النار ،
قال : يا رسول الله ، فإن فلانة تذكر من قلة صيامها وصلاتها ، وإنها تصدق بالاثوار من الأقط
ولا تؤذي بلسانها ، قال : هي في الجنة .
وروى البخاري عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : قلت : يا رسول الله لي
جارات فإلى أيهما أهدي ؟ قال : إلى أقربهما منك بابا .
وروى الإمام أحمد والترمذي وصححه عن أم سلمة - رضي الله تعالى عنها - قالت :
كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده ميمونة بنت الحارث فأقبل ابن أم مكتوم ، وذلك بعد أن أمر
بالحجاب ، فدخل علينا ، فقال : احتجبا فقلنا : يا رسول الله ، أليس أعمى لا يبصر ، ولا يعرفنا ؟
قال : أفعمياوان أنتما ؟ ألستما تبصرانه .
وروى مسلم عن جرير - رضي الله تعالى عنه - قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظرة
الفجأة ، فقال : اصرف بصرك .
وروى الإمام أحمد عن أبي شريح بن عمرو الخزاعي - رضي الله تعالى عنه - قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : إياكم والجلوس على الصعدات ، فمن جلس منكم على الصعيد فليعله حقه ،
قلنا : يا رسول الله ، وما حقه ؟ قال : غض البصر ، وأداء التحية ، وأمر بمعروف ، ونهي عن
منكر ( 2 ) .
وروى الشيخان عن أبي سعيد - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إياكم
والجلوس في الطرقات ، قالوا : يا رسول الله ، ما لنا من مجالسنا بد نتحدث فيها ، قال : فإذا أبيتم
إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه ؟ قالوا : وما حق الطريق يا رسول الله ؟ قال : غض البصر ، وكف
الأذى ، ورد السلام ، والامر بالمعروف ، والنهي عن المنكر .
وروى أبو داود والحاكم والبزار والطبراني عن أبي سعيد الخدري قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : إياكم والجلوس بالطرقات ، قالوا : يا رسول الله ، ما بد لنا من مجالسنا ،
نتحدث فيها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن أبيتم فأعطوا الطريق حقه ، قالوا : وما حق الطريق يا
هامش
( 1 ) انظر المجمع 10 / 226 والمطالب ( 2773 ) ( 3233 ) والترغيب 1 / 112 والدر المنثور 3 / 310 .
( 2 ) ضعيف انظر المجمع 8 / 64 .