الناس من شره ، قال : يا رسول الله ، فأي الناس شر منزلة عند الله تعالى يوم القيامة ؟ قال :
المشرك ، قال : ثم من ؟ قال : إمام جائر يحول عن الحق ، وقد بان له ، وحضر رسول الله صلى الله عليه وسلم
ألغين ، فقال اسألوني ولا تسألوني عن شئ إلا أنبأتكم به ، فقلت : رضيت بالله ربا ، وبالاسلام
دينا ، وبك نبيا وحسبنا ما أتانا فسري عنه .
روى الإمام أحمد عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم
يخطب الناس فذكر الايمان بالله تعالى ، والجهاد في سبيل الله من أفضل عند الله قال : فقام
رجل ، فقال : يا رسول الله ، أرأيت إن قتلت في سبيل الله مقبلا غير مدبر كفر الله عني
خطاياي ؟ قال : نعم ، إلا الدين فإن جبريل سارني بذلك .
وروى النسائي عن أبي بن سعد - رضي الله تعالى عنه - عن رجل من أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يا رسول الله ، ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا الشهيد ؟ قال : كفى
ببارقة السيوف على رأسه فتنة .
وروى الإمام أحمد عن نعيم بن همار وقيل : هباء وقيل غير ذلك - رضي الله تعالى
عنه - أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الشهداء أفضل ؟ قال : الذين إن يلقوا في الصف يلفتوا
وجوههم ، حتى يقتلوا ، أولئك ينطلقون في الغرف العلى من الجنة ويضحك إليهم ربهم ، وإذا
ضحك ربك إلى عبد في الدنيا فلا حساب عليه .
وروى الشيخان وأبو داود والنسائي عن أبي موسى - رضي الله تعالى عنه - قال : سئل
رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يقاتل شجاعة ، ويقاتل حمية ، ويقاتل رياء أي ذلك في سبيل الله ؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من قاتل لتكون كلمة الله تعالى هي العليا ، فهو في سبيل الله .
وروى أبو داود عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن رجلا قال : يا رسول الله رجل
يريد الجهاد في سبيل الله تعالى ، وهو يبتغي عرضا من عرض الدنيا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا
أجر له " فأعظم ذلك الناس ، وقالوا للرجل : عد لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلعلك لم تفهمه فقال : يا
رسول الله ، رجل يريد الجهاد في سبيل الله وهو يبتغي عرضا من عرض الدنيا قال : " لا أجر له "
فقال للرجل : عد لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : له الثالثة فقال له : " لا أجر له " .
وروى النسائي عن أبي أمامة - رضي الله تعالى عنه - قال : جاء رجل إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أرأيت رجلا غزا يلتمس الاجر والذكر ماله ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا
شئ له ، فأعادها ثلاث مرات ، يقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا شئ له ، ثم قال : إن الله لا يقبل من
العمل إلا ما كان خالصا ، وابتغي به وجهه .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 313
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣١٣