رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، أرأيت الرجل منا يذبح وينسى أن يسمي ؟ فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم اسم الله على كل مسلم .
وروى أبو داود عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنه - قال : جاء اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم
فقالوا : أنا نأكل مما قتلنا ولا نأكل مما قتل الله ؟ فأنزل الله : ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله
عليه ) ( الانعام / 121 ) إلى آخر الآية .
وروى الترمذي عن خزيمة بن جزء - رضي الله تعالى عنه - قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم
عن الضبع فقال : أو يأكل الضبع أحد ؟ وسألته عن أكل الذئب ، فقال : أو يأكل الذئب أحد فيه
خير .
وروى ابن جرير عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو
على المنبر عن الضب ، فقال : لا أحله ولا أحرمه .
وروى الإمام أحمد والطبراني في الكبير والحاكم والبيهقي عن أبي واقد أن رجلا قال :
يا رسول الله ، أنا بأرض تصيبنا بها مخمصة فماذا يصلح لنا من الميتة ؟ قال : إذا لم تصطبحوا ،
أو لم تغتبقوا ولم تحتفوا فشأنكم بها .
وروي عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : دخلت أنا ، وخالد بن الوليد مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت ميمونة فأتي بضب محنوذ فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده عن الضب ، فقال
خالد : أحرام الضب يا رسول الله ؟ قال : لا ، ولكن لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه . قال
خالد : فاجتررته فأكلته ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إلي .
روي أيضا بلفظ أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : لا آمر به ولا أنهي عنه ، أو قال : لا أحله
ولا أحرمه .
وروى الترمذي وحسنه عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أن رجلا قال : يا
رسول الله إني إذا أصبت اللحم انتشرت للنساء ، وأخذتني شهوتي ، فحرمت علي اللحم فأنزل
الله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب
المعتدين وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا ) ( المائدة / 87 ، 88 ) .
وروى مسلم عن أبي أيوب - رضي الله تعالى عنه - قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى
بطعام أكل منه ، وبعث بفضله إلي وإنه بعث إلي يوما بفضلة لم يأكل منها ، لان فيها ثوما .
فسألته : أحرام هو ؟ قال : " لا ولكني أكرهه من أجل ريحه " .
وروى الإمام أحمد عنه قال أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بقصعة فيها بصل فقال : كلوا وأبى أن
يأكل ، وقال : إني لست كمثلكم .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 308
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٠٨