وروى أبو نعيم في الحلية عن عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - قال : سألت
رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مواكلة الحائض ، قال : واكلها .
وروى الإمام الشافعي والبخاري عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - أن أم حبيبة - رضي
الله تعالى عنها - استحيضت سبع سنين ، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إنما هو عرق ، وليست
بالحيضة ، فأمرها أن تغتسل وتصلي ، وكانت تغتسل وتصلي ، وكانت تغتسل لكل صلاة
وتجلس في المركن فيعلو الدم .
وروى البخاري عنها قالت : جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت :
يا رسول الله ، إني امرأة أستحاض ، فلا أطهر ، أفأدع الصلاة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا ، إنما هو
عرق وليس بحيض ، فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة ، وإن أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم
صلي ، وفي لفظ عند ابن أبي شيبة وليست بالحيض ، اجتنبي الصلاة أيام حيضتك ثم اغتسلي
وتوضأي لكل صلاة ، ثم صلي ولو بسط الدم على الحصير .
وروى النسائي والحاكم عن عائشة أن أم حبيبة استحيضت فاستفتت رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال : " إن هذه ليست بالحيضة ، ولكن هذا عرق ، فإذا أدبرت الحيضة ، فاغتسلي وصلي ، وإذا
أقبلت فاتركي لها الصلاة " .
وروى مسلم والنسائي عن فاطمة بنت أبي حبيش أنها قالت : يا رسول الله ، إني لا
أطهر ، أفأدع الصلاة فقال : " إنما ذلك عرق فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة ، وإذا أدبرت
فاغسلي عنك الدم ، ثم صلي " .
وروى أبو داود والنسائي بلفظ : أنها شكت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الدم فقال : " إنما ذلك
عرق ، انظري إذا أتى قرؤك فتطهري ثم صلي ما بين القرء إلى القرء " .
وروى الدارقطني عن أم سلمة - رضي الله تعالى عنها - أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كم
تجلس المرأة إذا ولدت ؟ قال : " تجلس أربعين يوما ، إلا أن ترى الطهر قبل ذلك " .
وروى أيضا عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - نحوه .
الرابع : في بعض فتاويه صلى الله عليه وسلم في الصلاة وما يتعلق بها .
روى الإمام أحمد عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - أن رجلا جاء إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن أفضل الأعمال ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الصلاة قال ثم مه ؟ قال :
الصلاة ، قال : ثم مه ؟ قال : الصلاة ، قال : فلما غلب عليه ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الجهاد في
سبيل الله ، قال الرجل : فإن لي والدين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : آمرك بالوالدين خيرا " . . . وساق
الحديث .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 241
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٤١