الرجيع : الروث والعذرة تسمى رجيعا ، لأنه صار الذي رجع إليه بعد أن كان طعاما أو
علفا نجسا .
وروى الإمام أحمد وأبو داود والترمذي عن لقيط بن صبرة - رضي الله تعالى عنه - قال :
قلت : يا رسول الله ، أسألك عن الصلاة ، قال : أسبغ الوضوء ، وخلل بين الأصابع ، وبالغ في
الاستنشاق إلا أن تكون صائما .
وروى أبو داود عن عمرو وبن شعيب عن أبيه عن جده - رضي الله تعالى عنهما - أن
رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله كيف الطهور ؟ فدعا بماء في إناء فغسل
كفيه ثلاثا ثم غسل وجهه ثلاثا ، ثم غسل ذراعيه ثلاثا ، ثم مسح برأسه ، وأدخل إصبعيه
السبابتين في أذنيه ، ومسح بإبهاميه على ظاهر أذنيه وبالسبابتين باطن أذنيه ، ثم غسل رجليه
ثلاثا ثلاثا ، ثم قال : " هكذا الوضوء ! فمن زاد على هذا ، أو نقص ، فقد أساء وظلم ) .
وروى الإمام أحمد وأبو داود وابن أبي شيبة عن أبي رافع - رضي الله تعالى عنه - أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف على نسائه في ليلة فاغتسل عند كل امرأة منهن غسلا ، فقلت : يا
رسول الله ، لو اغتسلت غسلا واحدا قال : هذا أطيب وأطهر وأنظف .
وروى البيهقي وابن ماجة عن علي - رضي الله تعالى عنه - قال : جاء رجل إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إني اغتسلت من الجنابة ، وصليت الصبح ، فرأيت قدر موضع الظفر لم
تمسه الماء ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لو كنت مسحت عليه بيدك أجزأك " .
وروى مسلم وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة واللفظ لهما عن عائشة - رضي الله تعالى
عنهما - قالت : دخلت أسماء بنت شكل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله ، كيف
تغتسل إحدانا إذا تطهرت من الحيض ، قال : تأخذ سدرها وماءها فتتوضأ وتغسل بدنها ورأسها ،
حتى يبلغ الماء أصول شعرها ، ثم تفيض الماء على جسدها ، ثم تأخذ فرصتها فتتطهر بها
فقلت : يا رسول الله ، كيف أتطهر بها قال : سبحان الله تطهري بها ؟ فاجتذبتها إلي فقلت :
تتبعي بها أثر الدم .
وروى عبد الرزاق والإمام أحمد ومسلم وأبو داود وابن ماجة عن عائشة أن أسماء
سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن غسل الحيض قال : تأخذ إحداكن ماءها وسدرها فتتطهر فتحسن
الطهور ، ثم تصب الماء على رأسها ، فتدلكه دلكا شديدا ، حتى يبلغ الماء أصول شعرها ، ثم
تفيض على جسدها ثم تأخذ فرصة ممسكة فتتطهر بها .
وروى الامام مالك مرسلا عن زيد بن أرقم - رضي الله تعالى عنه - أن رجلا سأل
رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يحل لي من امرأتي ؟ وهي حائض ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تشد عليها
إزارها ، ثم شأنك بأعلاها " .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 240
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٤٠