وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا ، يا رسول الله ، إنا نتوب إلى الله - عز وجل - فسكت
رواه البخاري ( 1 ) .
وروى مسدد وإسحاق وابن أبي شيبة عن أبي ذر - رضي الله تعالى عنه - قال : قلت : يا
نبي الله ، أخبرني عن ليلة القدر أفي رمضان أم في غير رمضان ؟ قال : بل هي في رمضان ، قلت :
تكون مع الأنبياء إذا كانوا ، فإذا قبضوا رفعت ، قال : بل هي إلى يوم القيامة ، قلت : في أي
رمضان ؟ قال : التمسوها في العشر الأوسط والعشر الأواخر ولا تسألوني عن شئ بعدها ، ثم
حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم وحدث ثم اهتبلت غفلته فقلت : يا رسول الله ، أقسمت بحقي عليك
لما أخبرتني في عشر أي هي ، فغضب غضبا ما رأيته غضب مثله ، فقال : التمسوها في السبع
الأواخر الباقين ولا تسألني عن شئ بعدها ( 2 ) .
التاسع في إعادته صلى الله عليه وسلم الحديث ثلاثا ليفهم عنه .
عن أنس - رضي الله تعالى عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثا :
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثا ، حتى نفهم عنه ، وإذا أتى
على قوم فسلم عليهم يسلم عليهم ثلاثا ( 3 ) ، وعن عبد الله بن عمرو قال : تخلف رسول
الله صلى الله عليه وسلم في سفرة سافرناها فأدركنا ، وقد أرهفتنا الصلاة ، صلاة العصر ونحن نتوضأ فجعلنا
نمسح على أرجلنا فنادى بأعلى صوته : ويل للأعقاب من النار مرتين أو ثلاثا رواه البخاري ( 4 ) .
العاشر : في جعله صلى الله عليه وسلم يوما للنساء على حقه في العلم :
عن أبي سعيد الخدري - رضي الله تعالى عنه - قال : قالت النساء للنبي صلى الله عليه وسلم : غلبنا
عليك الرجال ، فاجعل لنا يوما من نفسك ، فوعدهن يوما لقيهن فيه فوعظهن وأمرهن ، فكان
فيما قال لهن ما منكن امرأة تقدم ثلاثة من ولدها إلا كان لها حجابا من النار ، فقالت امرأة : أو
اثنين فقال : واثنين وفي لفظة أو ثلاثة لم يبلغوا الحنث رواه البخاري .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 1 / 34 ، 143 ، 9 / 117 ، 118 ومسلم في كتاب الايمان باب ( 1 ) حديث ( 7 ) وفي الفضائل باب
37 ( 136 ، 137 ، 138 ) وأحمد 1 / 278 وابن سعد 1 / 1 / 115 والطبراني في الكبير 5 / 55 ، 12 / 246 .
( 2 ) ذكره الحافظ في المطالب ( 1038 ) وابن أبي شيبة 3 / 76 والمجمع 3 / 177 وابن كثير في التفسير 8 / 467 وبنحوه
أخرجه عبد الرزاق ( 7709 ) وأحمد 5 / 171 والحاكم 1 / 433 ، 437 والبيهقي 4 / 307 والطحاوي في المعاني 3 /
85 وابن عبد البر في التمهيد 2 / 213 .
( 3 ) تقدم .
( 4 ) أخرجه البخاري 1 / 143 ( 60 ) ومسلم 1 / 214 ( 26 / 241 ) .