التاسع : في استصحابه صلى الله عليه وسلم بعض النساء لمصلحة المرضى والجرحى والخدمة ومنعه
من ذلك بعض الأوقات :
وروى الطبراني عن ليلى الغفارية - رضي الله تعالى عنها - قالت : كنت أخرج مع رسول
الله صلى الله عليه وسلم أداوي الجرحى ( 1 ) .
وروى الطبراني برجال الصحيح عن أم سليم - رضي الله تعالى عنها - قالت : كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو معه النسوة من الأنصار لسقي المرضى وتداوي الجرحى ( 2 ) .
وروى الطبراني في الكبير والأوسط ورجالهما رجال الصحيح عن أم كبشة امرأة من
عذرة - عذرة بني قضاعة - رضي الله عنها - قالت : يا رسول الله ، ائذن لي أن أخرج في جيش
كذا وكذا ، قال : لا ، قالت : يا رسول الله ، إنه ليس أريد أن أقاتل ، إنما أريد أن أداوي الجرحى ،
وأسقي المرضى ، قال : لولا أن يكون سنة ، ويقال : إن فلانة خرجت لأذنت لك ولكن
اجلسي ( 3 ) .
وروى الإمامان الشافعي وأحمد ومسلم والثلاثة عن ابن عباس - رضي الله تعالى
عنهما - قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزوا بالنساء فيداوين الجرحى ، ويسقين الماء ويحزين من
الغنيمة ( 4 ) .
وروى أبو داود والترمذي وصححه عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : كان رسول
الله صلى الله عليه وسلم يغزو بأم سليم ونسوة من الأنصار يسقين الماء ويداوين الجرحى ( 5 ) .
وروى الإمام أحمد والبخاري عن الربيع - بضم الراء وتشديد الياء - بنت معوذ قالت :
كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نسقي القوم ونخدمهم ونرد القتلى والجرحى إلى المدينة ( 6 ) .
وروى أبو يعلى برجال ثقات عن أنس - رضي الله تعالى عنه - أن أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم
كن يدلجن بالقرب يسقين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 7 ) يعني في الجهاد .
هامش
( 1 ) المجمع 5 / 327 .
( 2 ) المجمع ( 5 / 327 ) ورجاله رجال الصحيح .
( 3 ) أخرجه ابن أبي شيبة 1 / 407 وانظر المجمع 5 / 323 .
( 4 ) مسلم في الجهاد باب 48 ( 137 ) والشافعي كما في البدائع 1128 والترمذي ( 1556 ) وأحمد 1 / 308 .
( 5 ) أخرجه مسلم 3 / 1443 ( 135 / 1810 ) وأخرجه أبو داود ( 2531 ) والترمذي ( 1575 ) وأبو نعيم في الحلبة 10 /
211 والبيهقي 9 / 30 .
( 6 ) البخاري ( 6 / 94 ) ( 2883 ) أحمد 6 / 358 والتمهيد 1 / 232 .
( 7 ) المجمع 3 / 133 .