رسول الله صلى الله عليه وسلم أبايعه على الهجرة فقال : إن الهجرة قد مضت لأهلها ، ولكن على الاسلام
والجهاد والخير ( 1 ) .
وروى الشيخان عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال كانت الأنصار يوم الخندق
تقول : ( 2 )
نحن الذين بايعوا محمدا على الجهاد ما بقينا أبدا . . . الحديث
وروى البخاري عن جويرية عن نافع : قال ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - رجعنا إلى
العام المقبل ما اجتمع منا اثنان على الشجرة التي بايعنا تحتها ، كانت رحمة من الله فسألت
نافعا ، على أي شئ بايعهم ؟ قال : بايعهم على الموت ، قال : لا بل بايعهم على الصبر ( 3 ) .
وروى مسلم عن جابر عن عبد الله - رضي الله تعالى عنهما - قال : كنا يوم الحديبية
ألفا وأربعمائة فبايعناه ، وعمر آخذ بيده تحت الشجرة ، وهي سمرة ، وقال : بايعناه على أن لا نفر ،
ولم نبايعه على الموت ( 4 ) .
وروى مسلم عن معقل بن يسار - رضي الله تعالى عنه - قال : لقد رأيتني تحت الشجرة
والنبي صلى الله عليه وسلم يبايع الناس وأنا رافع غصنا من أغصانها على رأسه ، وتحتها أربع عشرة ومائة . قال :
لم نبايعه على الموت ، ولكن بايعناه على أن لا نفر ( 5 ) .
الثامن : في بعثه صلى الله عليه وسلم العيون :
وروى الإمام أحمد والطبراني عن عمرو بن أمية الضمري - رضي الله تعالى عنهما - أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من يأتيني بخبر القوم ؟ يعني بني قريظة يوم الأحزاب قال الزبير : أنا ، فقال
النبي صلى الله عليه وسلم " لكل نبي حواري وحواري الزبير " ( 6 ) .
وروى مسلم عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بسيسة عينا
ينظر ما صنعت عير أبي سفيان . . . الحديث ( 7 ) .
هامش
( 1 ) تقدم .
( 2 ) أخرجه البخاري 6 / 46 في الجهاد ( 2835 ) ومسلم 3 / 1432 ( 130 / 1805 ) ويجيبهم صلوات الله وسلامه عليه
بقوله :
اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة
( 3 ) تقدم .
( 4 ) تقدم .
( 5 ) تقدم .
( 6 ) مجمع ( 5 / 324 ) .
( 7 ) أخرجه البخاري 6 / 52 ( 2846 ) ومسلم 4 / 1879 ( 48 / 2415 ) .
( 8 ) مسلم ( 3 / 1510 ) ( 1901 ) .