وروى الإمام أحمد برجال الصحيح عن أم هانئ - رضي الله تعالى عنها - قالت : نزل
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأعلى مكة ، فانتبه فجاء أبو ذر بجفنة فيها ماء قالت : ( إني لأرى فيها أثر
العجين ، فستره أبو ذر ، ثم ستر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا ذر ) ( 1 ) .
الخامس : في رشه الماء على من دخل عليه مغتسله .
روى الطبراني بسند حسن عن زينب بنت أبي سلمة - رضي الله تعالى عنها - أنها
دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي صغيرة وهو يغتسل ، فأخذ حفنة من ماء فضرب بها
وجهي ، وقال : ( وراءك أي : لكاع ) ( 2 ) .
السادس : في مكان اغتساله - صلى الله عليه وسلم -
روى الطبراني عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما قال : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يغتسل من وراء الحجرات ، وما رأى عورته أحد قط ) ( 3 ) .
السابع : فيما كان يغتسل له .
روى أبو داود عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم
يغتسل من أربعة : من الجنابة ، والجمعة ، ومن الحجامة ، ومن غسل الميت ) ( 4 ) .
الثامن : في وضوئه - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يأكل ، أو يشرب ، أو يرقد ، أو يطأ إذا كان
جنبا ، وتركه ذلك قليلا ، وتيممه إذا لم يتوضأ .
روى الشيخان عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا
كان جنبا ، وأراد أن يأكل أو ينام توضأ ) ( 5 ) .
وفي رواية : ( غسل فرجه ، ويتوضأ للصلاة ) .
وروى الطبراني عن عبد الله بن عمرو - رضي الله تعالى عنهما - قال : ( كان
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ ) ( 6 ) .
وروى أيضا بسند حسن عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : ( كان
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كان جنبا ، وأراد أن يأكل ، أو ينام توضأ ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) أحمد في المسند 6 / 341 .
( 2 ) الطبراني في الكبير 24 / 281 وحسنه الهيثمي في المجمع 1 / 269 .
( 3 ) ضعفه الهيثمي في المجمع بمسلم الملائي انظر المجمع 1 / 269 .
( 4 ) أخرجه أبو داود 1 / 96 ( 348 ) .
( 5 ) أخرجه البخاري ( 1 / 468 ) ( 288 ) ومسلم 1 / 248 حديث ( 21 / 305 ) والبيهقي 1 / 200 .
( 6 ) الطبراني في الكبير وأعله الهيثمي ب ( أحمد بن يحيى ) وبقية رجاله ثقات انظر المجمع 1 / 274 .
( 7 ) الطبراني في الأوسط وفيه إسحاق بن إبراهيم القرقساني وإسناد حسن المجمع 1 / 274 .