وفي رواية : الحائط ، ثم مضمض واستنشق ، ثم غسل وجهه ويده ثم غسل رأسه ثلاثا ،
فتوضأ وضوءه للصلاة .
وفي رواية : غير رجليه ، وغسل فرجه وما أصابه ثلاثا من الأذى ، ثم أفاض عليه ثم على
رجليه فغسلهما .
وفي رواية : ثم أفرغ على جسده ، ثم تنحى من مقامه فغسل قدميه فناولته خرقة فقال
بيده هكذا ، ولم يردها فجعل ينقض بيده .
وروى الإمام أحمد ، والشيخان ، وأبو داود ، والنسائي ، عن جبير بن مطعم - رضي الله
تعالى عنه - وقال : تماروا ، وفي رواية : تذاكروا غسل الجنابة عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال
بعض القوم أما أنا فإني أغسل رأسي كذا وكذا ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( أما أنا فأفيض على
رأسي ثلاثة أكف ، ثم أفيض [ بعد ] على سائر جسدي ) ( 1 ) .
وروى أبو داود عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا
أراد أن يغتسل من الجنابة بدأ بكفيه فغسلهما ثم غسل مرافغه ، وأفاض عليه الماء ، فإذا أنقاهما
أهوى بهما إلى الحائط ثم يستقبل الوضوء ويفيض الماء على رأسه ) ( 2 ) .
الثاني : في غسله الواحد للمرات من الجماع :
روى الإمام أحمد ومسلم ، والأربعة ، عن قتادة ، عن أنس - رضي الله تعالى عنه - ( أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يطوف على نسائه بغسل واحد ) ( 3 ) .
ورواه مسلم ، عن عائشة - رضي الله تعالى عنها .
وروى البخاري عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدور
على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار ، وهن إحدى عشرة امرأة - كذا قال هشام
الدستوائي وقال سعيد بن أبي عروبة وله يومئذ تسع - قلت لأنس : فكان يطيقه ؟ قال : كنا
نتحدث أنه أعطي قوة ثلاثين ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أحمد في المسند 4 / 84 والبخاري 1 / 437 ( 254 ) ومسلم 1 / 258 ( 54 / 327 ) ( وتماروا ) أي تنازعوا في الغسل
أي في مقدار ماء الغسل .
( 2 ) أبو داود 1 / 63 حديث ( 243 ) .
( 3 ) ومسلم ( 1 / 249 ) ( 28 / 309 ) وأبو داود 1 / 56 ( 279 ) والترمذي 1 / 259 ( 140 ) وأحمد 3 / 225 وأبو عوانة
1 / 280 وأبو نعيم والنسائي 1 / 112 في الحلية 7 / 100 ، 232 والخطيب في التاريخ .
( 4 ) أخرجه البخاري 1 / 449 ( 268 ، 284 ، 5068 ، 5215 ) وأحمد 3 / 291 وابن سعد / 2 والبغوي في الشرح
1 / 358 .