وروى الشيخان عن أم سلمة - رضي الله تعالى عنها - قالت : ( كانت هي
ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغتسلان في الإناء الواحد من الجنابة ) ( 1 ) .
العاشر : في القدر الذي كان يغتسل به - صلى الله عليه وسلم - غير ما تقدم ذكره في الوضوء .
روى الشيخان عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يغتسل
من إناء هو الفرق من الجنابة ) ، قال سفيان : والفرق ثلاثة اصع ( 2 ) .
وروى مسلم عنها - أنها كانت تغتسل هي ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إناء واحد يسع ثلاثة
أمداد ، أو قريبا من ذلك ( 3 ) .
وروى النسائي عن موسى الجهني قال : ( أتى مجاهد - رحمه الله - بقدح حزرته ثمانية
أرطال ، فقال : حدثتني عائشة - رضي الله تعالى عنها - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يغتسل بمثل
هذا ) ( 4 ) .
الحادي عشر : في غسله بفضل طهور بعض نسائه .
روى مسلم عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان
يغتسل بفضل ميمونة ) ( 5 ) .
الثاني عشر : في تنشفه من الغسل .
روى مسلم عن أم هانئ - رضي الله تعالى عنها - ( أنه لما كان عام الفتح أتت
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بأعلى مكة ، قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى غسله فسترت عليه فاطمة ، ثم
أخذ ثوبه فالتحف به ) ( 6 ) .
وروى الإمام أحمد ، والبيهقي ، وأبو داود ، عن قيس بن سعد بن عبادة - رضي الله
تعالى عنهما - زارنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في منزلنا ، فوضعنا له ماء فاغتسل ، ثم أتينا بملحفة
مصبوغة بزعفران أو بورس فاشتمل بها ، وكأني أنظر إلى أثر الورس في منكبه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 1 / 503 حديث ( 322 ) ومسلم 1 / 257 ( 49 / 324 ) .
( 2 ) تقدم .
( 3 ) أخرجه مسلم 1 / 255 ( 41 / 319 ) .
( 4 ) أخرجه النسائي 1 / 105 .
( 5 ) تقدم وانظر مسلم 1 / 257 ( 48 / 323 ) .
( 6 ) أخرجه مسلم 1 / 265 حديث ( 70 / 336 ) .
( 7 ) أحمد في المسند 3 / 421 وأبو داود 4 / 347 ( 5185 ) والبيهقي في السنن الكبرى 1 / 186 .