قال : ( قمت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبدأ فاستاك ، ثم توضأ ، ثم قام يصلي وقمت معه فبدأ
فاستفتح ( البقرة ) لا يمر بآية رحمة إلا وقف وسأل ، ولا يمر بآية عذاب إلا وقف يتعوذ ) .
وروى الإمام أحمد ، عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : ( كنت أقوم مع رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - التمام ، وكان يقرأ بسورة ( البقرة وآل عمران ، والنساء ) ولا يمر بآية فيها تخويف إلا
دعا الله عز وجل واستعاذ ، ولا يمر بآية فيها بشارة إلا دعا - لله عز وجل - ورغب إليه ) . رواه ابن
داود ، عن مسلم بن مخراق ، وقال : سألت عائشة فذكره .
وروى الإمام أحمد ، عن أبي ليلى - رضي الله تعالى عنه - قال : ( سمعت رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في صلاة ليست بفريضة ، فمر بذكر الجنة والنار ، فقال : ( أعوذ بالله من النار ،
ويل لأهل النار ) ( 1 ) .
وروى الإمام أحمد ، وأبو داود ، عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قرأ ( سبح اسم ربك الأعلى ) قال : ( سبحان ربي الأعلى ) ( 2 ) .
وروى أبو داود وغيره عن وائل بن حجر قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ ( ولا
الضالين ) فقال : ( آمين ) ) يمد بها صوته ) ( 3 ) أخرجه الطبراني بلفظ ثلاث مرات ( 4 ) ، وأخرجه
البيهقي بلفظ قال : ( رب اغفر لي آمين ) ( 5 ) .
وروى أبو داود عن موسى بن أبي عائشة - رضي الله تعالى عنه - قال : ( كان رجل من
الصحابة - رضي الله تعالى عنه - يصلي فوق بيته ، فكان إذا قرأ ( أليس ذلك بقادر على أن
يحيي الموتى ) قال : سبحانك : بلى ، فسألوه عن ذلك فقال : ( سمعت رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - ) ( 6 ) .
وروى عبد بن حميد ، عن قتادة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قرأ ( أليس الله بأحكم
الحاكمين ) يقول : ( بلى وأنا على ذلك من الشاهدين ) .
وروى أيضا عن صالح أبي الخليل قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أتى هذا الآية ، قال
( سبحانك فبلى ) .
هامش
( 1 ) أحمد 4 / 437 .
( 2 ) أحمد 1 / 321 وأبو داود 1 / 233 ( 883 ) .
( 3 ) أبو داود 1 / 246 ( 932 ) والترمذي 2 / 27 ( 248 ) . ( 4 ) ذكره الهيثمي في المجمع 2 / 113 .
( 5 ) في إسناده أحمد بن عبد الجبار وثقه الدارقطني وضعفه جماعة المجمع 2 / 113
( 6 ) أبو داود 1 / 233 ( 884 ) .