وأنشد شعر ، فقيل يا رسول الله أقرآن وشعر ؟ قال : ( نعم ) . رواه أبو يعلى من طريق الكلبي وهو
متروك .
الثاني : قال أبو الحسن الضحاك : أصح طرق الحديث الواردة في صفة قراءته - صلى الله عليه وسلم -
حديث أنس وعبد الله بن مغفل .
والجمع بين حديث : أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يرتل ويمد صوته ، وأنه كان يرجع : أن مد
الصوت والترتيل لا ينافي الترجيع ، فقد يمد صوته مرجعا ، وأما رواية أنه كان لا يرجع ، فحديث
عبد الله بن مغفل في الترجيع أثبت ، ويصح الجمع بينهما بأن يقال : كل واحد من الرواة روى
عنه ما سمع . فكان ابن مغفل قد سمع قراءته بالترجيع ، وسمعه غيره يقرأ ولا يرجع ، إذا لا يصح
أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - على حال واحد في قراءته إذ صح عنه أنه كان مرة يجهر بالقراءة ومرة
لا يجهر .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 504
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٥٠٤