وروى ابن أبي خيثمة عنه عن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها سئلت عن قراءة رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت : إنكم لا تستطيعون ، فقالوا أخبرينا بها . فقرأت قراءة مترسلة ) .
وروى النسائي عن يعلى بن مملك أنه سأل أم سلمة - رضي الله تعالى عنها - عن قراءة
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صلاته . قالت : ما لكم وصلاته ؟ . ثم تعتت حرفا حرفا ( 1 ) .
وروى أبو الحسن بن الضحاك عن حذيفة - رضي الله تعالى عنه - قال : ( صليت مع
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة فافتتح البقرة فقرأها حرفا حرفا . لا يمر بذكر جنة إلا وقف وسأل ،
ولا يذكر نارا إلا تعوذ حتى قرأ النساء ، والبقرة ، وآل عمران ، على تأليف عبد الله بن مسعود ،
ثم رفع وذكر الحديث ) .
وروى أيضا عن محمد بن كعب القرظي - رضي الله تعالى عنه - قال : ( كانت قراءة
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مفسرة حرفا حرفا ) ( 2 ) .
وروى أيضا عن حفصة - رضي الله تعالى عنها - قالت : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ
بالسورة فيرتلها حتى تكون أطول من أطول منها ) .
وروى ابن أبي شيبة ، عن حذيفة - رضي الله تعالى عنه - قال : ( أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات
ليلة لأصلي بصلاته ، فافتتح الصلاة ، فقرأ قراءة ليست بالخفيضة ولا بالرفيعة يرتل فيها ،
ويسمعنا ) ) قال ابن سعد ، عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يقرأ
القرآن في أقل من ثلاث ( 3 ) .
الثاني : في جهره - صلى الله عليه وسلم - بالقراءة أحيانا :
وروى أبو الحسن بن الضحاك ، عن كريب - رحمه الله تعالى - قال : سألت ابن عباس
فقلت : كيف كانت قراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ فقال : ( كان يقرأ في بعض حجره فيسمع قراءته
من كان خارجا ) .
وروى الطيالسي - برجال ثقات - عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : ( كنت
أسمع قراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من البيت وأنا في الحجرة ) ( 4 ) .
وروى ابن أبي عمر عن يحيى بن يعمر - رحمه الله تعالى - قال : سألت عائشة - رضي
الله تعالى عنها - هل كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرفع صوته من الليل إذا قرأ ؟ قالت : ( ربما رفع ،
هامش
( 1 ) النسائي 2 / 141 وأبو داود 2 / 73 ( 1466 ) والترمذي 5 / 167 ( 2923 ) .
( 2 ) أحمد 6 / 285 . ( 3 ) الطبقات 2 / 98 .