وروى الإمام أحمد - برجال الصحيح - عن البراء بن عازب - رضي الله تعالى عنهما -
قال : ( خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر ولما يلحد
بعد ، فجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجلسنا حوله ، كأنما على رؤوسنا الطير ، وبيده عود ينكث به
الأرض فرفع رأسه ، فقال : ( نعوذ بالله من عذاب القبر ) مرتين أو ثلاثا الحديث ) ( 1 ) .
الرابع : في اختياره - صلى الله عليه وسلم - اللحد .
روى الأربعة عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال :
( اللحد لنا ، والشق لغيرنا ) ( 2 ) .
الخامس : في هديه - صلى الله عليه وسلم - في إدخال الميت القبر ونزوله قبر بعض أصحابه ،
ودفنه الميت ليلا ونهارا .
روى الإمام أحمد ، والبخاري ، عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : ( شهدنا بنت
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تدفن ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس على القبر ، فرأيت عينيه تدمعان ، فقال :
( لعل فيكم أحد لم يقارف الليلة ؟ ) فقال أبو طلحة أنا قال ( فأنزل ) فنزل في قبرها ) ( 3 ) .
روى ابن ماجة عن أبي رافع - رضي الله تعالى عنه - ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سل سعدا
ورش على قبره ماء ؟ ) ( 4 ) .
وروى أبو داود ، والطبراني في الكبير ، عن جابر - رضي الله تعالى عنه - قال : ( رأى
الناس نارا في المقبرة فأتوها فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في القبر يقول : ( ناولوني صاحبكم ) ، وإذا
هو الرجل الذي كان يرفع صوته بالذكر ) ( 5 ) .
وروى عمر بن شبة عن عبد العزيز بن عمران ، والطبراني ، عن كثير بن عبد الله عن
أبيه ، عن جده - رحمهما الله تعالى - قال : ( لم يدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قبر أحد إلا
خمسة منهم : عبد الله المزني ذو البجادين قلت ويأتي حديثه في غزوة تبوك ) ( 6 ) .
وروى الطبراني ، من طريق بسطام بن عبد الوهاب - فيحرر حاله - عن واثلة - رضي الله
تعالى عنه - قال : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا وضع الميت في قبره قال : ( بسم الله ، وعلى سنة
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) ووضع خلف قفاه مدرة ، وبين كتفيه مدرة وبين ركبتيه مدرة ومن ورائه
هامش
( 1 ) أحمد 4 / 287 .
( 2 ) أبو داود 3 / 213 ( 3208 ) والترمذي 3 / 363 ( 1045 ) والنسائي 4 / 66 وابن ماجة 1 / 496 ( 1554 ) .
( 3 ) أحمد 3 / 126 والبخاري ( 2 / 192 ) حديث ( 1342 ) .
( 4 ) ابن ماجة 1 / 495 ( 1551 ) وفي إسناده ضعيفان مندل بن علي ومحمد بن عبيد الله .
( 5 ) أبو داود 3 / 201 ( 3164 ) والطبراني في الكبير 2 / 182 .
( 6 ) الطبراني في الأوسط وقال الهيثمي كثير ضعيف 3 / 46 .