رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) ووضع خلف قفاه مدرة ، وبين كتفيه مدرة وبين ركبتيه مدرة ومن ورائه
أخرى ) ( 1 ) .
ورواه الطبراني برجال الثقات وعن عبد الله بن خراش مختلف فيه .
وروى أبو داود ، والترمذي ، وحسنه ، وابن حبان عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما -
قال : ( كان إذا دخل الميت القبر ) وفي لفظ وضع الميت في لحده ، قال : ( بسم الله ، وبالله
وعلى ملة رسول الله ) وفي لفظ ( سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) ( 2 ) .
وروى ابن أبي شيبة ، من طريق عطاء بن السائب ، وبقية رجاله ثقات : دخل
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبره فاحتبس ، فلما خرج قيل له يا رسول الله ما حبسك قال : ( ضم سعد
في القبر ضمة فدعوت الله أن يكشف عنه ) ( 3 ) .
وروى الإمام أحمد عن أبي أمامة - رضي الله تعالى عنه - قال : ( لما وضعت أم كلثوم
بنت رسول الله في القبر ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( منها خلقناكم وفيها لعيدكم ومنها
نخرجكم تارة أخرى ) ثم قال لا أدري أقال : بسم الله وفي سبيل الله وعلى ملة
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم لا ؟ فلما بنى عليها لحدها طفق يطرح إليهم الحبوب ويقول سدوا خلال
اللبن ثم قال : ( أما إن هذا ليس بشئ ولكنه يطيب نفس الحي ) ( 4 ) .
وروى ابن ماجة عن سعيد بن المسيب - رحمه الله تعالى - عن أبيه قال حضرت ابن
عمر في جنازة فلما وضعها في اللحد قال : باسم الله وفي سبيل الله وعلى ملة
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما أخذ لي تسوية اللبن في اللحد قال : ( اللهم أجرها من الشيطان ، ومن
عذاب القبر ، اللهم جاف الأرض عن جنبيها وصعد روحها ، ولقها منك رضوانا ، فقلت له :
أشئ سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم قلته برأيك ؟ قال : إني إذا لقادر على القول ، بل شئ
سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( 5 ) .
وروى الطبراني - برجال ثقات - عن عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج قال لي أبي : يا
بني إذا أنا مت فاتخذ لي لحدا فإذا وضعتني في لحدي فقل : بسم الله ، وعلى ملة
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم سن علي التراب سنا ، ثم اقرأ عند رأسي بفاتحة البقرة وخاتمتها فإني
هامش
( 1 ) الطبراني في الكبير وقال الهيثمي 3 / 44 فيه بسطام بن عبد الوهاب وهو مجهول .
( 2 ) أبو داود 3 / 214 ( 3213 ) والترمذي 3 / 364 ( 1046 ) .
( 3 ) ابن أبي شيبة 12 / 142 .
( 4 ) أحمد في المسند ( 5 / 254 ) وإسناده ضعيف المجمع 3 / 46 .
( 5 ) ابن ماجة 1 / 495 ( 1553 ) وفي إسناده حماد بن عبد الرحمن وهو متفق على تضعيفه .