جماع أبواب سيرته - صلى الله عليه وسلم -
في المرضى والمحتضرين [ والموتى ]
الباب الأول
في سيرته - صلى الله عليه وسلم - في عيادة المريض
روى الإمام أحمد ، عن عبادة بن الصامت - رضي الله تعالى عنه - قال : أتاني
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا مريض في أناس من الأنصار يعودوني .
وروى أيضا عنه : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عاد عبد الله بن رواحة ، قال : فما تحور له عن
فراشه الحديث ( 1 ) .
وروى أبو ليلى ( 2 ) عن عثمان - رضي الله تعالى عنه - أنه كان يخطب ، فقال : ( أما والله
قد صحبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحضر والسفر ، فكان يعود مرضانا ، ويشيع جنائزنا ويغدو
معنا ويواسينا بالقليل والكثير ) ( 3 ) .
وروى مسلم ، عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال : كنا جلوسا مع
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ جاء رجل من الأنصار فسلم عليه ، ثم أدبر الأنصاري . فقال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( يا أخا الأنصار . كيف أخي سعد بن عبادة ؟ ) فقال : صالح ، فقال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( من يعوده منكم ؟ ) فقام وقمنا معه ونحن بضعة عشر ، ما علينا نعال ولا
خناف ولا قلانس ولا قمص نمشي في تلك السباخ حتى جئناه ، فاستأخر قومه من حوله حتى
دنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه الذين معه ) ( 4 ) .
وروى أبو داود عن حصين بن وحوح أن طلحة بن البراء مرض فأتاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يعوده فقال : ( إني لا أرى طلحة إلا قد حدث فيه الموت فآذنوني به وعجلوا ، فإنه لا ينبغي
لحيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد 5 / 317 .
( 2 ) أبو يعلى الكندي اسمه سلمة بن معاوية أو عكسه الكوفي . عن عثمان وخياب . وعنه أبو إسحاق وأبو جعفر الفراء . قال
أحمد بن أبي مريم عن ابن معين : ثقة . الخلاصة 3 / 241 .
( 3 ) ذكره الهيثمي عن المجمع 3 / 32 وعزاه للبزار وقال رجاله ثقات .
( 4 ) أخرجه مسلم 2 / 637 ( 13 / 925 ) .
( 5 ) أخرجه أبو داود 3 / 200 ( 3159 ) .