فلم يأت مسجده حتى سالت السيول ، فلما رأى سرعتهم إلى الكن ضحك ، حتى بدت
نواجذه ، فقال : ( أشهد أن الله على كل شئ قدير ، وأني عبد الله ورسوله ) ( 1 ) .
الثاني : في صلاته - صلى الله عليه وسلم - قبل الخطبة .
روى الدارقطني ، وأبو داود ، عن طلحة بن عبد الله بن عوف ، قال : ( ( سألت ابن عباس )
وفي لفظ ( أرسلني مروان إلى ابن عباس - رضي الله [ تعالى ] عنهما - لأسأله عن سنة
الاستسقاء ، فقال : سنة الاستسقاء [ سنة ] صلاة العيد ، إلا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - [ قلب رداءه ، فجعل
يمينه على يساره ، ويساره على يمينه ، فصلى ركعتين بغير أذان ولا إقامة وكبر فيهما ثنتي عشرة
تكبيرة ، سبعا في الأولى ، وخمسا في الآخرة ، وجهر بالقراءة ، ثم انصرف فخطب ، واستقبل
الناس القبلة ، وحول رداءه ) ( 2 ) .
وروى الإمام أحمد ، وابن ماجة ، والبيهقي ، عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال :
( خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستسقي ، فصلى ركعتين ، بلا أذان ولا إقامة ، ثم خطبنا فدعا الله
تعالى وحول وجهه إلى القبلة ، رافعا يديه ، ثم قلب رداءه فجعل الأيمن على الأيسر ، والأيسر
على الأيمن ) ( 3 ) .
وروى ابن قتيبة الحديث - بسند ضعيف - عن أنس - رضي الله تعالى عنه - ( أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج للاستسقاء فتقدم فصلى بهم ركعتين يجهر فيهما بالقراءة وكان يقرأ
في العيدين والاستسقاء في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب و ( سبح اسم ربك الأعلى ) وفي
الركعة الثانية بفاتحة الكتاب و ( هل أتاك حديث الغاشية ) فلما قضى صلاته ، استقبل القوم
بوجهه ، وقلب رداءه ، ثم جثا على ركبتيه ورفع يديه ، وكبر تكبيرة قبل أن يستسقي ، ثم قال :
( اللهم اسقنا غيثا مغيثا ، رحبا ربيعا ، وجدا غدقا طبقا مغدقا هنيئا مريعا مريعا سريعا وابلا شاملا
مسيلا ثجلا دائما دررا نافعا غير ضار عاجلا غير رائث ، اللهم تحيي به البلاد ، وتغيث به العباد ،
وتجعله بلاغا للحاضر منا والباد ، [ اللهم أنزل علينا في أرضنا نبتها وأنزل في أرضنا سكنها ] اللهم
أنزل علينا من السماء ماء طهورا ، فأحيي به بلدة ميتة واسقه مما خلقت أنعاما وأناسي كثيرا ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود 1 / 304 ( 1173 ) .
( 2 ) أخرجه أبو داود 1 / 302 ( 1165 ) والدار قطني 2 / 66 والبيهقي 3 / 348 .
( 3 ) أخرجه ابن ماجة 1 / 403 ( 1268 ) والبيهقي 3 / 347 .
( 4 ) ذكره الهيثمي في المجمع 2 / 215 وعزاه للطبراني في الأوسط وقال وفيه مجاشع بن عمرو قال ابن معين قد رأيته
أحد الكذابين .