تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوم في رمضان ، فجئت فقمت إلى جنبه ، وجاء رجل فقام أيضا حتى كنا رهطا ، فلما أحس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنا خلفه جعل يتجوز في الصلاة ، ثم دخل رحله فصلى صلاة لا يصليها عندنا قال : فقلنا له حين أصبحنا أفطنت لنا الليلة ؟ فقال : ( نعم ذاك الذي حملني على ما صنعت ) ( 1 ) . وروى أبو يعلى ، وابن حبان ، عن جابر بن عبد الله - رضي الله تعالى عنهما - قال : ( صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شهر رمضان ثمان ركعات وأوتر فلما كانت الليلة القابلة اجتمعنا في المسجد ، ورجونا أن يخرج إلينا فلم نزل فيه حتى أصبحنا ، ثم دخلنا فقلنا : يا رسول الله اجتمعنا في المسجد ، ورجونا أن تصلي ، فقال : ( إني خشيت أو كرهت أن تكتب عليكم ) ( 3 ) . وروى البزار ، وأبو يعلى ، برجال الصحيح ، عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال ( كان رسول الله يصلي في حجرته فجاء ناس من أصحابه فصلوا بصلاته ، فدخل البيت ، ثم خرج فعاد مرارا كل ذلك يصلي ، فلما أصبح قالوا : يا رسول الله : صلينا معك ونحب نحن أن تمد في صلاتك ، قال : ( قد علمت مكانكم وعمدا فعلت ذلك ) ( 3 ) . وروى الإمام أحمد ، عن أبي ذر - رضي الله تعالى عنه - : قال : ( قلت يا رسول الله إني أريد أن أبيت معك الليلة ، فأصلي بصلاتك . قال : لا تستطيع صلاتي فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغتسل فسترته بثوبي وأنا محول عنه ، ثم فعل مثل ذلك ، ثم قام يصلي وقمت معه : حتى جعلت أضرب برأسي الجدران من طول صلاته ، ثم أتاه بلالا للصلاة قال : ( أفعلت ) ؟ قال : نعم . قال : ( إنك يا بلال لتؤذن إذا كان الصبح ساكعا في السماء ليس ذلك الصبح ، إنما الصبح هكذا معترضا ) ، ثم دعا بسحوره فتسحر ) ( 4 ) . ساكعا - بسين مهملة مفتوحة ، فألف ، فكاف ، فعين مهملة ، فألف ، من التسكع وهو : التحير ، والتمادي في الباطل ، لأن هذا الفجر يذهب ويقال له : الكاذب . ( معترضا بميم مضمومة . فعين مهملة ساكنة ، ففوقية مفتوحة ، فراء مكسورة ، فضاد معجمة فألف ) . وروى الإمامان : مالك ، وأحمد ، والشيخان ، وأبو داود ، والنسائي ، عن عائشة - رضي
هامش
( 1 ) مسلم ( 2 / 775 ) حديث ( 59 / 1104 ) وأحمد 3 / 293 . ( 2 ) قال الهيثمي 3 / 172 فيه عيسى بن جارية وثقه ابن حبان وغيره وضعفه ابن معين . ( 3 ) أخرجه الطبراني في الأوسط وقال الهيثمي 3 / 173 رجاله رجال الصحيح . ( 4 ) في إسناده رشدين بن سعد انظر المجمع 3 / 172 وهو عند أحمد 5 / 171 والبخاري في التاريخ 4 / 178 .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 299 | الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض / الصالحي الشامي