وروى الإمام أحمد ، والترمذي ، والنسائي ، وأبو الحسن بن الضحاك عن خباب بن
الأرت - رضي الله تعالى عنه - أنه قال : راقبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ليلة صلاها
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلها حتى كان مع الفجر سلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من صلاته جاء خباب
فقال : يا رسول الله بأبي أنت وأمي لقد صليت الليلة صلاة ما رأيتك صليت نحوها قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( أجل إنها صلاة رغبة ورهبة سألت ربي فيها ثلاث خصال ، فأعطاني
اثنتين ومنعني واحدة سألت ربي : أن لا يهلكنا بما أهلك به الأمم قبلنا فأعطانيها ، وسألت
ربي أن لا يظهر علينا عدوا من غيرنا فأعطانيها ، وسألت ربي أن لا يلبسنا شيعا فمنعنيها ) ( 1 ) .
وروى أبو الحسن بن الضحاك عن أبي ذر - رضي الله تعالى عنه - قال : قام
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة من الليالي بقراءة آية واحدة الليل كله حتى أصبح ، بها يقوم وبها يركع ،
وبها يسجد فقال القوم : يا أبا ذر أي آية هي ؟ قال : ( إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم
فإنك أنت العزيز الحكيم ) .
وروى أبو الحسن بن الضحاك ، عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : ( كان
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوم الليل فيقرأ سورة ( البقرة ، وآل عمران ، والنساء ) ، لا يمر بآية فيها
استبشار إلا دعا الله تعالى - وزغب ، ولا يمر بآية فيها تخويف إلا دعا الله تعالى واستعاذه ) .
وروى أبو أحمد بن عدي ، عن أنس - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم
( كان إذا شغله عن صلاة الليل قوم أو وجع صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة ) ( 2 ) .
وروى مسلم عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا
عمل عملا أثبته ، وكان إذا نام من الليل ، أو مرض صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تقدم وانظر الترمذي ( 2175 ) .
( 2 ) بنحوه عند أحمد 6 / 54 والبيهقي 3 / 30 .
( 3 ) أخرجه مسلم في صلاة المسافرين باب 18 رقم ( 141 ) وأبو داود في التطوع باب 28 والنسائي في القبلة باب 13
والبيهقي 2 / 485 .