الباب الثامن
في قيامه - صلى الله عليه وسلم - في شهر رمضان
وتركه ذلك ظاهرا خوف فرضه على الأمة
روى مسلم عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجتهد
في رمضان ما لا يجتهد في غيره وفي العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره وسيأتي في
الصيام ) ) ( 1 ) .
وروى الخمسة عنها : قالت : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل العشر الآخر من
رمضان أحيا الليل ، وأيقظ أهله وجد وشد المئزر ) ( 2 ) .
وروى الخمسة عنها قالت : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجتهد في العشر ما لا يجتهد في
غيره ) ( 3 ) .
وروى البخاري عنها أنها سئلت عن قيام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رمضان قالت : ( ما
كان يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة ) ( 4 ) .
وروى الشيخان ، وأبو داود ، عنها ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج من جوف الليل فصلى
في المسجد ، وذلك في رمضان فصلى بصلاته ناس ،
فأصبح الناس يذكرون ذلك ، ثم صلى
من القابلة ، فكثر الناس ، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة ، فلم يخرج ) وفي رواية للشيخين : ( أنه خرج
فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله فلم يخرج إليهم ، فلما أصبح ذكر ذلك
للناس ، فقال : ( إني خشيت أن تكتب عليكم صلاة الليل ) .
وروى البخاري ، عن زيد بن ثابت ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اتخذ حجرة [ قال : حسبت
أنه قال ] من حصير - في رمضان فصلى فيها ليالي ، فصلى بصلاته ناس من أصحابه ، فلما علم
بهم جعل يقعد فخرج إليهم ، فقال : ( قد عرفت الذي رأيت من صنيعكم فصلوا أيها الناس في
بيوتكم ، فإن أفضل الصلاة صلاة الرجل في بيته إلا المكتوبة ) ( 5 ) .
وروى الإمام أحمد ، ومسلم ، عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : ( كان
هامش
( 1 ) مسلم 2 / 832 ( 8 / 1175 ) والترمذي 3 / 161 ( 796 ) .
( 2 ) البخاري 4 / 316 ( 2024 ) ومسلم 2 / 832 ( 7 / 1174 ) وأبو داود 2 / 50 ( 1376 ) والنسائي 3 / 177 وابن ماجة 1 /
562 ( 1768 ) .
( 3 ) مسلم ( 2 / 832 ) والترمذي 3 / 161 ( 796 ) وابن ماجة 1 / 562 ( 1767 ) .
( 4 ) أخرجه البخاري ( 729 ) . وأبو داود 2 / 49 ( 1373 ) والنسائي 3 / 164 والبيهقي 3 / 110 .
( 5 ) البخاري 2 / 214 ( 731 ) ومسلم 1 / 539 ( 213 / 781 ) . أبو داود 2 / 69 ( 1447 ) والترمذي 2 / 312 ( 450 )
والنسائي 3 / 161 .