وأقبلت الطائفة التي لم تصل معه فقاموا خلفه فصلى بهم ركعة وسجدتين ، ثم سلم عليهم
- فلما سلم ، قام الذين قبل العدو فكبروا جميعا ، وركعوا ركعة وسجدتين بعد ما سلم ( 1 ) .
قال العراقي : وظاهر أنه صلى بكل طائفة ركعة ، وركعت إحدى الطائفتين ركعة أخرى .
ولا يجوز أن تكون المغرب لأنه - صلى الله عليه وسلم - سلم بعد الركعتين والمغرب لا تقصر ، وقد
ورد عن علي - رضي الله تعالى عنه - أنه قال : ( صليت صلاة الخوف مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
ركعتين ركعتين ، إلا المغرب فإنه صلاها ثلاثا ) ( 2 ) .
الوجه السادس عشر :
روى الحاكم في الإكليل عن خوات بن جبير ( 3 ) - رضي الله تعالى عنه - قال : ( صليت
مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الخوف فاستقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القبلة وطائفة خلفه وطائفة
مواجهة العدو ، فصلى بالطائفة التي خلفه ركعة وسجدتين ثم سلموا وجاءت الطائفة الأخرى
فصلى بهم ركعة وسجدتين ، والطائفة مقبلة على العدو فلما صلى بهم ركعة ليث جالسا حتى
أتموا لأنفسهم ركعة وسجدتين ، ثم سلموا ) ( 4 ) .
هذا آخر ما ذكره الحافظ أبو الفضل العراقي . . .
وسقط من النسخة ذكر الرابع وإسناد حديث ابن مسعود منقطع ، وإسناد حديث ابن
عباس من رواية أبي بكر بن الجهم ، تكلم فيه الإمام الشافعي ، وإسناد حديث زيد بن ثابت
ضعف البخاري إسناده فإنه من رواية القاسم بن حسان وإسناد حديث علي ضعيف ، فإنه من
رواية الحارث وإسناد حديث خوات ضعيف أيضا فإنه من رواية الواقدي .
هامش
( 1 ) البزار كما في الكشف 1 / 325 ( 677 ) وقال الهيثمي في المجمع 2 / 196 فيه الحارث وهو ضعيف .
( 2 ) البزار كما في الكشف 1 / 328 ( 681 ) .
( 3 ) خوات بن جبير بن نعمان الأنصاري . شهد المشاهد كلها مات ستة اثنتين وأربعين ، قاله مصعب ، وقيل ستة أربعين عن
أربع وسبعين ستة . قاله ابن منده وأبو نعيم وابن عبد البر . الخلاصة 1 / 299 .
( 4 ) إسناده ضعيف لضعف الواقدي .