غدوت على النبي يوم الجمعة في صلاة الفجر ، فقرأ سورة فيها سجدة فسجد ( 1 ) .
التاسع : في صلاته - صلى الله عليه وسلم - في الظهر والعصر .
روى الإمام أحمد ، والشيخان ، والنسائي ، وابن ماجة عن أبي قتادة الحارث - رضي الله
تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( كان يقرأ في الظهر في الركعتين الأوليين بأم القرآن
وسورتين ، وفي الركعتين الأخيرتين بأم الكتاب ويسمعنا الآية أحيانا ، ويطول في الركعة الأولى
من الظهر ما لا يطول في الثانية ، وهكذا في العصر زاد أبو داود ، فظننا أنه يريد ذلك أن يدرك
الناس الركعة الأولى ، وهكذا في الصحيح ) ( 2 ) .
وروى الإمام أحمد ، وأبو داود ، والشيخان وابن ماجة عن عبد الله بن سخبرة - رحمه
الله تعالى - قال : ( سألنا خبابا - رضي الله تعالى عنه - أكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الظهر
والعصر ؟ قال : نعم ، قلت : بأي شئ كنتم تعرفون قراءته ؟ قال باضطراب لحيته ) ( 3 ) .
وروى الإمام أحمد عن أبي العالية - رحمه الله تعالى - قال : ( اجتمع ثلاثون من
أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا : أما ما يجهر فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالقراءة فقد علمنا ) ،
وما لا يجهر به فلا نقيس بما يجهر به قال فاجتمعوا ، فما اختلف فيهم اثنان ، أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في صلاة الظهر قدر ثلاثين آية في الركعتين الأوليين في كل
ركعة ، وفي الركعتين الأخريين قدر النصف من ذلك ، ويقرأ في العصر في الأوليين بقدر النصف
من قراءته في الركعتين الأوليين من الظهر ، وفي الأخريين بقدر النصف من ذلك ( 4 ) .
ورواه ابن ماجة عن أبي سعيد الخدري - رضي الله تعالى عنه ( 5 ) - .
وروى الإمام أحمد ، ومسلم ، والدارقطني وقال : إسناده ثابت عن أبي سعيد الخدري
- رضي الله تعالى عنه - قال : ( كنا نحزر قيام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الظهر والعصر ، قال :
فحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من الظهر ، قدر ثلاثين قدر قراءة ( ألم تنزيل ) السجدة ،
وحزرنا قيامه في الأخريين على النصف من ذلك ، وحزرنا قيامه في العصر في الركعتين
هامش
( 1 ) أخرجه ابن أبي شيبة موقوفا على ابن عباس 2 / 141 .
( 2 ) أخرجه البخاري 2 / 260 ( 776 ) ومسلم 1 / 333 حديث ( 154 ، 155 / 451 ) ، وأخرجه أحمد 5 / 295 وأبو داود
1 / 212 ( 798 ) والنسائي 2 / 128 وابن ماجة 1 / 268 ( 819 ) .
( 3 ) أخرجه البخاري 2 / 287 حديث ( 761 ) وأبو داود 1 / 212 ( 801 ) وابن ماجة 1 / 270 ( 826 ) وأحمد 5 / 109 .
( 4 ) أحمد في المسند 5 / 365 وقال الهيثمي فيه عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي وهو ثقة ولكنه اختلط المجمع
2 / 115 .
( 5 ) أخرجه ابن ماجة 1 / 271 ( 828 ) وقال البوصيري في الزوائد إسناده ضعيف زيد العمي ضعيف والمسعودي اختلط
بآخر عمره .