جماع أبواب سيرته صلى الله عليه وسلم
في خاتمه الذي في يده
الباب الأول
في أمر الله تبارك وتعالى له باتخاذ الخاتم - إن صح الخير - وسبب اتخاذه
روى الطبراني ، والخطيب من طريق عمرو بن هارون - وهو ضعيف - عن أنس بن مالك
رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أمرت باتخاذ الخاتم والنعلين ) ( 1 ) .
وروى ابن عدي عن أحمد بن محمد بن هبد الكريم أبي عن حاتم الرازي ، عن عبيد
ابن أحمد السكري ، عن خالد بن مجدوع أبي روح عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : سحر
النبي صلى الله عليه وسلم فأتاه جبريل عليه السلام بخاتم ، فلبسه في يمينه ، وقال : لا تخف شيئا ما دام في
يمينك .
وروى البخاري وغيره عن أنس رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد أن يكتب
إلى كسرى أو قيصر ، فقيل له : إنهم لا يقبلون كتابا إلا مختوما ، فاتخذ خاتما - الحديث .
وروى أبو مسلم الكجي عن سعيد بن أبي عربة عن قتادة ، عن أنس رضي الله تعالى
عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد أن يكتب إلى الأعاجم فقيل له : إنهم لا يقبلون كتابا إلا بخاتم ،
فاتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتما من فضة نقشه : ( محمد رسول الله ) ، كأني أنظر إلى بصيصه .
وروى البخاري وأبو القاسم البغوي ، من شعبة عن قتادة عن أنس رضي الله تعالى عنهم
قال : لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكتب إلى الروم قيل : إنهم لا يقرؤون كتابا إلا أن يكون
مختوما ، فاتخذ خاتما من فضة فكأني أنظر إلى بياضه في يده .
تنبيه : اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في لبس الخاتم في الجملة ، فأباحه كثيرون
من غير كراهة ، وبعضهم كرهه .
هامش
( 1 ) الطبراني في الصغير 2 / 203 والخطيب في التاريخ 8 / 448 وذكره ابن الجوزي في العلل 2 / 203 وابن عدي في
الكامل 1 / 205 والذهبي في الميزان ( 530 ) وابن حجر في اللسان 1 / 795 .