وروى مسلم وأبو ذر الهروي عن أنس رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لبس
خاتم فضة في يمينه ( 1 ) .
وروى الدارقطني في غرائبه عن مالك عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال : لم يزل
رسول الله صلى الله عليه وسلم يتختم في يمينه حتى قيض .
وورد التختم في اليسار من حديث أنس عند مسلم ، وابن عمر عند أبي داود ، وأبي
سعيد عند ابن سعد .
وروى عبد بن حميد - بسند صحيح - عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : هكذا كان
خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأشار بيساره ، ووضع إبهامه على ظهر خنصره .
وروى أبو داود عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتختم في
يساره ( 2 ) .
وروى النسائي وابن عدي عن ثابت رضي الله تعالى عنه أنهم سألوا أنس بن مالك
رضي الله تعالى عنه خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : كأني أنظر إلى وبيص حلقة من فضة ، وروى :
في أصبعه اليسرى الخنصر ، وعند ابن عدي : ورفع أنس يده اليسرى .
وروى ابن عدي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتما
من فضة فصه منه ، وكان يلبسه في خنصره اليسرى ، ويجعل فصه مما يلي كفه .
تنبيه : قال الحافظ : وردت رواية ضعيفة أنه كان تختم أولا في اليمين ، ثم حوله إلى
اليسار .
رواه ابن عدي من حديث ابن عمر ، واعتمد عليها البغوي في شرح السنة ، فجمع بين
الأحاديث المختلفة بأنه تختم أولا في يمينه ، ثم تختم في شماله ، وكان ذلك آخر الأمرين ،
وقال ابن أبي حاتم : رسالة أبي زرعة عن اختلاف الأحاديث في ذلك فقال : لا يثبت هذا ،
ولكن يمينه أكثر .
وقال البيهقي في الأدب : يجمع بين الأحاديث بأن الذي لبسه في يمينه هو خاتم
الذهب ، كما صرح به في حديث ابن عمر ، والذي لبسه في يساره هو خاتم الفضة ، وجمع
غيره : بأنه لبس الخاتم أولا في يمينه ، ثم حوله إلى يساره ، وفي المسألة عند الشافعية اختلاف ،
والأصح اليمين ، قال الحافظ : ويظهر لي أن ذلك يختلف باختلاف الفعل ، فإن كان اللبس
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم 3 / 1656 ( 2092 ) .
( 2 ) أبو داود ( 4227 ) .