وروى أيضا قال : أخبرنا الفضل بن دكين قال : حدثنا يونس بن أبي إسحاق حدثنا
المنهال بن عمرو رحمه الله تعالى قال : كان أنس رضي الله تعالى عنه صاحب نعل
رسول الله صلى الله عليه وسلم وإداوته .
تنبيهات
الأول : ورد مشية صلى الله عليه وسلم في نعل واحدة ، وقد ورد أيضا النهي عن المشي في نعل واحدة
فيحتمل أن يقال : إنما فعله بيانا للجواز ، والضرورة .
قال ابن عبد البر رحمه الله تعالى في التمهيد : ربما انقطع شسع رسول الله صلى الله عليه وسلم
فيتمشى في النعل الواحدة حتى يصلح .
الثاني : ورد أن طول نعله صلى الله عليه وسلم كان شبرا ، وأصبعين ، وعرضه أو عرضها : مما يلي
الكعبين سبع أصابع ، وبطن القدم خمسة ، وفوقها ستة ، ورأسها محدد ، وعرض ما بين القبالين
أصبعان .
قال الحافظ الكبير زيد الدين العراقي رحمه الله تعالى في ألفية السيرة الشريفة
النبوية صلى الله عليه وسلم وشرف وكرم .
ونعله الكريمة المصونة * طوبى لمن مس بها جبينه
لها قبالان بسير وهما * سبتيان سبقوا شعرهما
وطولها شبر وأصبعان * وعرضها مما يلي الكعبان
شبع أصابع وبطن القدم * خمس وفوق ذاست فاعلم
ورأسها محدد وعرض ما * بين القبالين أصبعان ضبطهما
وهذه مثال تلك النعل * وذرعها أكرم بها من نعل
الثالث : في بيان غريب ما سبق :
الخف : معروف
النعل : معروف .
القبال : بكسر القاف ، وتخفيف الموحدة ، وآخره لام ، وهو السير الذي يعتقل فيه
الشسع الذي يكون بين الأصابع الوسطى والتي تليها .
والشراك : بكسر الشين المعجمة ، فراء : هو أحد السيور التي تكون في النعل على ظهر
القدم ، والمراد أن لكل فردة قبالين ، بدليل ما روى الطبراني برجال ثقات عن أبي هريرة
رضي الله تعالى عنه فيما تقدم قال : كان لنعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قبالان ، ولنعل أبي بكر
سبل الهدى والرشاد — صفحة 321
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٢١