وروى وصححه الذهبي عن أبي مسعود ، قال : إني كنت أضرب غلاما لي ، إذ سمعت
صوتا من خلفي : أعلم أبا مسعود الله أقدر عليك منك عليه قال : فجعلت لا ألتفت إليه من
الغضب ، حتى غشيني ، فإذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما رأيته وقع السوط من بين يدي من هيبته .
وروى البيهقي عن أم معبد رضي الله تعالى عنها عنه صلى الله عليه وسلم : إن صمت فعليه الوقار ، وإن
تكلم سماه وعلاه البهاء ، له رفقاء يحفون به ، إن قال أنصتوا لقوله ، وإن أمر ابتدروا إلى أمره ،
محفود محشود لا عابس ولا معتد .
وروى أيضا عن هند بن أبي هالة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فخما مفخما ( 1 ) .
تنبيه : في بيان غريب ما سبق :
الهيبة : بهاء مفتوحة ، فمثناة تحتية ساكنة ، فموحدة : المخافة والتقية .
الوقار : بواو ، وقاف مفتوحتين ، وراء : الرزانة .
قيلة : بفتح القاف ، وسكون المثناة التحتية ، بعدها لام .
مخرمة ، بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة .
متخشعا : بميم مضمومة ، ففوقية ، فخاء معجمة مفتوحتين ، فشين معجمة ، فعين مهملة :
من الخشوع ، وهو في الصوت ، والبصر ، كالخضوع في البدن : وهو الانقياد والطاعة .
الفرق : بفاء ، فراء مفتوحتين ، فقاف : الخوف والفزع .
السكينة : تقدم الكلام عليها ، أوائل الكتاب ، عند شق صدره الشريف صلى الله عليه وسلم .
الرعب : بضم الراء ، وسكون المهملة ، وبالباء الموحدة : الفزع .
الفرائض : بفاء ، فراء مفتوحتين ، فألف فهمزة مكسورة ، فصاد مهملة : جمع فريصة : وهي
اللحمة التي بين جنب الدابة وكتفها ، لا تزال ترعد .
اقشعررت : بهمزة ، فقاف ، فشين معجمة ، فعين مهملة ، فراءين : ارتعد جلدي .
البديهة : مفاجأة وبغتة : يعني من لقيه قبل الاختلاط به هابه لوقارة وسكونه ، وإذا جالسه
وخالطه بأن له حسن خلقه .
محفود : بميم ، فمهملة ، ففاء ، وآخره دال مهملة : مخدوم .
محشود : بميم مفتوحة ، فمهملة ، فمعجمة ، فواو فمهملة : مطاع .
العابس : بعين مهملة ، فألف ، فموحدة ، فسين مهملة .
معتد : بميم مضمومة ، فعين مهملة ساكنة وتجاوز الحد .
فخما مفخما : بفاء فخاء معجمة أي عظيما معظما .
هامش
( 1 ) تقدم .