زاد الهموم فماء العين منحدر * سحا إذا حفلته عبرة درر
وجدا بشماء إذ شماء بهكنة * هيفاء لا ذنن فيها ولا خور
دع عنك شماء إذ كانت مودتها * نزرا وشر وصال الواصل النزر
وائت الرسول فقل يا خير مؤتمن * للمؤمنين إذا ما عدد البشر
علام تدعى سليم وهي نازحة * قدام قوم هموا آووا وهو نصروا
سماهم الله أنصارا بنصرهم * دين الهدى وعوان الحرب تستعر
وسارعوا في سبيل الله واعترضوا * للنائبات وما خافوا وما ضجروا
والناس إلب علينا فيك ليس لنا * إلا السيوف وأطراف القنا وزر
نجالد الناس لا نبقي على أحد * ولا نضيع ما توحي به السور
ولا تهر جناة الحرب نادينا * ونحن حين تلظى نارها سعر
كما رددنا ببدر - دون ما طلبوا - * أهل النفاق ففينا ينزل الظفر
ونحن جندك يوم النعف من أحد * إذ حزبت بطرا أحزابها مضر
فما ونينا وما خمنا وما خبروا * منا عثارا وكل الناس قد عثروا
ذكر اعتراض بعض الجهلة من أهل الشقاق والنفاق على رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - في القسمة العادلة ، وما وقع في ذلك من الآيات
روى الشيخان والبيهقي عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال : لما قسم رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - لنا هوازن يوم حنين آثر أناسا من أشراف العرب ، قال رجل من الأنصار : هذه قسمة
ما عدل فيها ، وما أريد فيها وجه الله ، فقلت : والله لأخبرن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته ، فتغير
وجهه حتى صار كالصرف وقال : " فمن يعدل إذا لم يعدل ورسوله ، رحمة الله على موسى
قد أوذي بأكثر من هذا فصبر " ( 1 ) .
والرجل المبهم : قال محمد بن عمر هو معتب بن قشير .
قصة أخرى : وروى ابن إسحاق عن ابن عمرو ، والامام والشيخان عن جابر ، والشيخان
والبيهقي عن أبي سعيد - رضي الله عنهم - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينا هو يقسم غنائم هوازن إذ
قام إليه رجل - قال ابن عمر وأبو سعيد : من تميم يقال له ذو الخويصرة ، فوقف عليه وهو يعطي
الناس فقال : يا محمد قد رأيت ما صنعت في هذا اليوم ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " أجل ،
فكيف رأيت ؟ " قال : لم أرك عدلت ، اعدل . فغضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال : " شقيت إن لم
هامش
( 1 ) البخاري ( 1138 ) ومسلم 2 / 739 ( 140 ) .