وعند ابن إسحاق " ينفضان التراب عن وجهه ، ويقولان : " ترب الله وجه من تربك وقتل
من قتلك " .
ذكر نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن أكل لحوم الحمر الانسية
وغيرها مما يذكر
روى الشيخان عن عبد الله بن أبي أوفى - رضي الله عنه - قال : أصابتنا مجاعة ليالي
خيبر ، فلما كان يوم خيبر وقعنا في الحمر الانسية ، فانتحرناها ، فلما غلت القدور ، ونادى
منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أن أكفئوا القدور ، ولا تأكلوا من لحوم الحمر شيئا ( 1 ) .
وعن أنس - رضي الله عنه - قال : لما كان يوم خيبر ، جاء فقال : يا رسول الله ، فنيت
الحمر ، فامر أبا طلحة فنادى " إن الله ورسوله ينهاكم عن لحوم الحمر " رواه عثمان بن سعيد
الدارمي بسند صحيح . ( 2 )
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم خيبر عن بيع
الغنائم حتى تقسم ، وعن الحبالى أن توطأ حتى يضعن ما في بطونهن ، قال : " لا تسق زرع
غيرك " ، وعن لحوم الحمر الأهلية ، وعن كل ذي ناب من السباع - رواه الدارقطني ( 3 ) .
وعن أبي ثعلبة الخشني - رضي الله عنه - قال : غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيبر ،
والناس جياع ، فأصبنا بها حمرا إنسية فذبحناها ، فأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فامر عبد الرحمن بن
عوف فنادى في الناس ( إن لحوم الحمر لا تحل لمن يشهد أني رسول الله ) رواه الإمام أحمد ،
والشيخان ( 4 ) .
وعن سلمة - رضي الله عنه - قال : أتينا خيبر فحاصرناها حتى أصابتنا مخمصة شديدة :
يعني الجوع الشديد ، ثم إن الله - تعالى - فتحها علينا . فلما أمسى الناس مساء اليوم الذي
فتحت عليهم ، أوقدوا نيرانا كثيرة ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " ما هذه النيران ؟ على أي شئ
توقدون ؟ " قالوا : على لحم ، قال : " على أي لحم " ؟ قالوا : لحم حمر إنسية ، فقال رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - : " أهرقوها ، واكسروا الدنان " فقال رجل : أو نهريقوهها ونغسلها ؟ قال " أو ذاك " رواه
الشيخان ، والبيهقي ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 7 / 550 ( 4221 ، 4223 ، 4225 ، 4226 ، 5525 ) .
( 2 ) أخرجه عبد الرزاق ( 8725 ) والطبراني في الكبير 5 / 316 وانظر التمهيد لابن عبد البر 10 / 127 .
( 3 ) وأخرجه الحاكم في المستدرك 2 / 56 وانظر التلخيص الكبير 3 / 7 .
( 4 ) أخرجه البخاري 9 / 653 ( 5527 ) ومسلم 3 / 1538 ( 23 / 1936 ) .
( 5 ) أخرجه البخاري ( 6331 ) ومسلم 3 / 1540 ( 33 / 1802 ) ، واحمد 4 / 383 والبيهقي في الدلائل 4 / 200 .