أنا الذي سمتني أمي حيدره * كليث غابات كريه المنظره
أوفيهم الصاع كيل السندرة
فضرب مرحبا ففلق رأسه ، وكان الفتح .
وفي حديث بريدة ، فاختلفا ضربتين ، فبدره علي - رضي الله عنه - بضربة فقد الحجر
والمغفر ورأسه ووقع في الأحراش وسمع أهل العسكر صوت وقام الناس مع علي حتى
أخذ المدينة .
وروى الإمام أحمد عن علي - رضي الله عنه - قال : لما قتلت مرحبا ، جئت برأسه إلى
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . ذكر من زعم من أهل المغازي وغيرهم أن محمد بن مسلمة -
رضي الله عنه - هو الذي قتل مرحبا
روى البيهقي عن عروة ، وعن موسى بن عقبة ، وعن الزهري ، وعن ابن إسحاق ، وعن
محمد بن عمر عن شيوخه ، قالوا : واللفظ لابن إسحاق قال : حدثني عبد الله بن سهل بن
عبد الرحمن بن سهل أخو بني حارثة عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال : خرج
مرحب اليهودي من حصن خيبر ، وقد جمع سلاحه يقول من يبارز ويرتجز
قد علمت خيبر أني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب
أطعن أحيانا وحينا أضرب * إذا الليوث أقبلت تحرب
إن حماي للحمى لا يقرب
فاجابه كعب بن مالك فقال :
قد علمت خيبر أني كعب * مفرج الغمى جرئ صلب
إذا شبت الحرب تلتها الحرب * معي حسام كالعقيق عضب
نطأكم حتى يذل الصعب * نعطي الجزاء أو يفئ النهب
بكف ماض ليس فيه عتب
قال ابن هشام : وأنشدني أبو زيد - رحمه الله :
قد علمت خيبر أني كعب * وأنني متى تشب الحرب
ماض على الهول جرئ صلب * معي حسام كالعقيق عضب
بكف ماض ليس فيه عتب * ندككم حتى يذل الصعب
قال : ومرحب بن عميرة .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 127
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص١٢٧