إذا الليوث أقبلنت تبادر * وأحجمت عن صولة المساور
إن حسامي فيه موت حاضر
قال محمد بن عمر : وكان من أشدائهم ، وكان معه حربة يحوس الناس بها حوسا ، فبرز
له علي بن أبي طالب ، فقال له الزبير بن العوام : أقسمت ألا خليت بيني وبينه ، ففعل ، فقالت
صفية لما خرج إليه الزبير - رضي الله عنها - : يا رسول الله يقتل ابني ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
" بل ابنك يقتله - إن شاء الله " فخرج إليه الزبير وهو يقول :
قد علمت خيبر أني زبار * قرم لقرم غير نكس فرار
ابن حماة المجد ، ابن الأخيار * ياسر لا يغررك جمع الكفار
فجمعهم مثل السراب الختار
ثم التقيا فقتله الزبير ، قال ابن إسحاق : وذكر أن عليا هو الذي قتل ياسرا .
قال محمد بن عمر : وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للزبير لما قتل ياسرا فداك عم وخال ثم
قال : " لكل نبي حواري وحواري الزبير ابن عمتي " .
حديث سلمة بن الأكوع عند مسلم ، والبيهقي أن مرحبا - وهو بفتح الميم ، والحاء
المهملة ، وسكون الراء - بينما - وبالموحدة - خرج وهو يخطر بسيفه ، وفي حديث ابن بريدة
عن أبيه : خرج مرحب وعليه مغفر معصفر يماني وحجر قد ثقبه مثل البيضة على رأسه ، وهو
يرتجز ويقول :
قد علمت خيبر أني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب
إذا الليوث أقبلت تلهب
قال سلمة : فبرز له عامر وهو يقول :
قد علمت خيبر أني عامر * شاكي السلاح بطل مغامر
قال : فاختلفا ضربتين ، فوقع سيف مرحب في ترس عامر ، فذهب عامر يسفل له ، وكان
سيفه فيه قصر ، فرجع سيفه على نفسه ، فقطع أكحله ، وفي رواية عين ركبته ، وكانت فيها
نفسه ، قال بريدة : فبرز مرحب وهو يقول :
قد علمت خيبر أني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب
إذا الليوث أقبلت تلهب * وأحجمت عن صولة المغلب
فبرز له علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وعليه جبة أرجوان حمراء قد أخرج خملها ،
وهو يقول :
سبل الهدى والرشاد — صفحة 126
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص١٢٦