تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
باسم الاله وبه هدينا * ولو عبدنا غيره شقينا يا حبذا ربا وحب دينا قال محمد بن عمر : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم من شدة اجتهاده في العمل يضرب مرة بالمعول ومرة يغرف بالمسحاة التراب ، ومرة يحمل التراب في المكتل ، وبلغ منه التعب يوما مبلغا فجلس ، ثم اتكأ على حجر على شقه الأيسر فنام : فقام أبو بكر وعمر رضي الله عنهما على رأسه ينحيان الناس عنه ، أن يمروا به ، فينبهوه ، ثم استيقظ ووثب فقال : أفلا أفزعتموني ! وأخذ الكرزن يضرب به ويقول : اللهم إن العيش عيش الآخرة * فاغفر للأنصار والمهاجرة اللهم العن عضلا والقارة * فهم كلفوني أنقل الحجارة وعمل المسلمون في الخندق حتى أحكموه . قال محمد بن عمر ، وابن سعد : في ستة أيام . وكان الخندق بسطة أو نحوها . وأعقب بين عائشة وأم سلمة وزينب بنت جحش ، فتكون عائشة عنده أياما ، ثم تكون أم سلمة عنده أياما ، ثم تكون زينب عنده أياما ، فهؤلاء الثلاث اللاتي يعقب بينهن في الخندق ، وسائر نسائه في أطم بني حارثة ، وكان حصينا ، ويقال : كن في النسر أطم في بني زريق ، ويقال : كان بعضهن في فارع .

ذكر الآيات التي وقعت عند ظهور الصخرة في الخندق

روى الإمام أحمد والشيخان وغيرهم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ، والإمام أحمد بسند جيد عن البراء بن عازب ، وابن سعد وابن جرير وابن أبي حاتم عن عمرو بن عوف ، وأبو نعيم عن أنس ، والحارث والطبراني عن ابن عمر ، والطبراني بسند جيد ، عن ابن عباس ، والبيهقي وأبو نعيم من طريقين عن ابن شهاب ، ومحمد بن عمر عن شيوخه ، وابن إسحاق عن شيوخه : أن المسلمين عرض لهم في بعض الخندق صخرة ، وفي لفظ كدية عظيمة شديدة بيضاء مدورة ، لا تأخذ فيها المعاول ، فكسرت حديدهم ، وشقت عليهم ، وفي حديث عمرو بن عوف : أنها عرضت لسلمان . وذكر محمد بن عمر أنها تعرضت لعمر بن الخطاب ، فشكوا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في قبة تركية فقال : أنا نازل ، ثم قام ، وبطنه معصوب بحجر من الجوع ، ولبثنا ثلاثة أيام لا نذوق ذواقا ، فدعا بإناء من ماء فتفل فيه ، ثم دعا بما شاء الله أن