وجد بعد ثلاث قتل ، فأقام بعد ثلاث وتوارى ، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة وعمار بن
ياسر رضي الله عنهما ، وقال : إنكما ستجدانه بموضع كذا وكذا ، فوجداه فقتلاه .
وأخذ أيضا أبا عزة الجمحي ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ببدر ، ثم من عليه ، فقال : يا
رسول الله أقلني ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " والله لا تمسح عارضيك بمكة " وتقول : خدعت
محمدا مرتين ، اضرب عنقه يا زبير ، فضرب عنقه .
قال ابن هشام : وبلغني عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن المؤمن لا
يلدغ من جحر مرتين " ا ه .
والحديث رواه البخاري وغيره عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه
مرفوعا وزاد الكشميهني والسرجيني من رواة الصحيح : " من جحر واحد " ( 1 ) .
وانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بعد أن أقام بها الاثنين والثلاثاء والأربعاء .
وقال البلاذري : غاب عن المدينة خمسا ، وأنزل الله سبحانه وتعالى :
* ( الذين استجابوا لله والرسول ) * . دعاءه بالخروج للقتال لما أراد أبو سفيان العود .
وتواعدوا مع النبي صلى الله عليه وسلم سوق بدر العام المقبل من يوم أحد .
* ( من بعد ما أصابهم القرح ) * بأحد .
* ( للذين أحسنوا منهم واتقوا ) * [ آل عمران ، 17 ] بطاعته .
* ( أجر عظيم ) * هو الجنة .
* ( الذين ) * بدل من الذين قبله أو نعت .
* ( قال لهم الناس ) * أي نعيم بن مسعود والأشجعي .
* ( إن الناس قد جمعوا لكم ) * الجموع ليستأصلوكم .
* ( فاخشوهم ) * ولا تأتوهم .
* ( فزادهم ) * ذلك القول * ( إيمانا ) * تصديقا بالله تعالى ويقينا .
* ( وقالوا حسبنا الله ) * كافيا أمرهم .
* ( ونعم الوكيل ) * [ آل عمران 173 ] المفوض إليه الامر هو .
* ( فانقلبوا بنعمة من الله وفضل ) * بسلامة .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 1 / 529 ( 6133 ) ومسلم 4 / 2295 ( 63 - 2998 ) .