قال : لو عددت ما أقبل من شيبه صلى الله عليه وسلم في رأسه ولحيته ما كنت أزيدهن على إحدى عشرة .
وجمع العلامة البلقيني بين هذه الروايات بأنها تدل على أن شعراته البيض لم تبلغ
عشرين شعرة ، والرواية الثانية توضيح أن ما دون العشرين كان سبع عشرة ، فيكون كما ذكرناه :
العشرة في عنقته والزائد عليها يكون في بقية لحيته لأنه قال في الرواية الثالثة : لم يكن في
لحية رسول الله صلى عليه وسلم عشرون شعرة بيضاء ، واللحية تشمل العنفقة وغيرها . وكون العشرة في
العنفقة بحديث عبد الله بن بسر والبقية بالأحاديث الأخر في بقية لحيته . وكون حميد أشار
إلى عنفقته سبع عشرة ليس يعلم ذلك من نفس الحديث ، والحديث لا يدل إلا على ما ذكرنا
من التوفيق . وأما الرواية الرابعة فلا تنافي كون العشرة على العنفقة والزائد على غيرها . وهذا
الموضع موضع تأمل . انتهى .
الثالث : سيأتي الكلام في خصائصه صلى الله عليه وسلم في أبواب زينته .
الرابع : في بيان غريب ما سبق .
الكثه : بفتح الكاف وثاء مثلثة - أي فيها كثاثة واستدارة وليست بطويلة .
السبلة : بالتحريك - مقدم اللحية وما انحدر منها على الصدر . وقيل : هي الشعرات التي
تحت اللحى الأسفل . وقيل : الشارب .
الرجيج ( 2 ) :
شمط : بالكسر شمطا : خالط سواد لحيته بياض فهو أشمط . والمرأة في رأسها كذلك
فهي شمطاء .
أبو جحيفة : بجيم مضمونة فحاء مهملة ومثناة تحتية ساكنة ففاء - واسمه وهب بن
فهي شمطاء .
أبو جحيفة : بجيم مضمونة فحاء مهملة ومثناة تحتية ساكنة ففاء - واسمه وهب بن
عبد الله السوائي بضم السين .
العنفقة : ما بين الذقن والشفة السفلى ، سواء كان عليه شعر أم لا . ويطلق على الشعر
أيضا . وقوله : ( تحت شفته السفلى العنفقة ) بجر العنفقة بدل من الشفة . وبنصبها وإعراب عنفقة
كما تقدم .
الصدغ : بالضم : ما بين لحظ العين إلى أصل الأذن ويطلق على الشعر المتدلى عليه
والجمع أصداغ ، مثل قفل وأقفال .
هامش
( 1 ) عبد الله بن محمد بن عقيل ، بن أبي طالب الهاشمي ، أبو محمد ، المدني ، أمه زينب بنت علي ، صدوق ، في حديثه
لين ، ويقال تغير بآخره ، من الرابعة ، مات بعد الأربعين [ التقريب 1 / 447 ، 448 ] .
( 2 ) بياض في الأصل . والرجيح تصغير رج ، موضع ببلاد العرب [ معجم البلدان 9 / 29 ] .