قال البلاذري : وغيره : كناه رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك وكان يكنى قبل ذلك أبا الحكم .
قال : وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من قال لأبي جهل أبا الحكم فقد أخطأ خطيئة
يستغفر الله منها .
وروي عنه أنه قال : لكل نبي فرعون وفرعون هذه الأمة أبو جهل .
قال ابن إسحاق : ولقي أبو جهل بن هشام رسول الله صلى الله عليه وسلم - فيما بلغني - فقال له :
والله يا محمد لتتركن سب آلهتنا أو لنسبن إلهك الذي تعبد . فأنزل الله تعالى : ( ولا تسبوا
الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم ) [ الأنعام 108 ] فذكر لي أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم كف عن سب آلهتهم وجعل يدعوهم إلى الله عز وجل .
ولما أنزل الله عز وجل : ( إن شجرة الزقوم ) [ الدخان 43 ] تخويفا لهم بها قال أبو
جهل : يا معشر قريش هل تدرون ما شجرة الزقوم التي يخوفكم بها محمد ؟ قالوا : لا . قال :
عجوة يثرب بالزبد ! والله لئن استمكنا منها لنتزقمن منها . فأنزل الله تعالى : ( إن شجرة
الزقوم ) هي من أخبث الشجر المر بتهامة نبتها في الجحيم ( طعام الأثيم ) أي أبي جهل
وأصحابه ذوي الإثم الكثير ( كالمهل ) أي كدردي الزيت الأسود خبر ثان ( يغلي في
البطون ) بالفوقانية خبر ثان وبالتحتانية حال من المهل ( كغلي الحميم ) [ الدخان : 43 -
47 ] الماء الحار الشديد الحرارة . الآيات .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 470
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٤٧٠