وقال أبو جحيفة رضي الله تعالى عنه : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأيت بياضا تحت شفته
السفلى العنفقة ( 1 ) .
رواه البخاري .
ورواه الإسماعيلي بلفظ : ( من تحت شفته السفلى مثل موضع إصبع العنفقة ) .
وفي لفظ له . رأيت النبي صلى الله عليه وسلم شابت عنفقته .
وقال عبد الله بن بسر - بضم الموحدة وسكون المهملة - المازني رضي الله تعالى
عنه : كان في عنفقة رسول الله صلى الله عليه وسلم شعرات بيض .
رواه البخاري .
وفي رواية عند الإسماعيلي : إنما كانت شعرات بيضا .
وقال أبو إياس رحمه الله تعالى : سئل أنس عن شيب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ما شانه الله
تعالى ببيضاء .
رواه ابن عساكر . وقال : لعل أنسا أراد بلحية بيضاء . فقد روى عنه وعن غيره من
الصحابة رضي الله تعالى عنهم أنه شاب بعض شعره صلى الله عليه وسلم وأشار إلى العنفقة .
وروى ابن سعد وأبو نعيم عن ابن سيرين ( 2 ) رحمه الله تعالى قال : سئل أنس رضي الله
تعالى عنه عن خضاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن شاب إلا يسيرا
ولكن أبا بكر وعمر خضباه بعد بالحناء والكتم .
وروى ابن عساكر عن أنس رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صفر لحيته وما
فيها عشرون شعرة بيضاء .
وقال قتادة : سألت أنسا : هل خضب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : لا إنما كان شئ في
صدغيه .
رواه البخاري ولفظه : قال : لم يخضب رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما كان البياض في عنفقته
وفي صدغيه . نبذ : أي متفرق .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 6 / 651 ( 3543 ) .
( 2 ) محمد بن سيرين الأنصاري مولاهم أبو بكر البصري إمام وقته . عن مولاه أنس وزيد بن ثابت وعمران بن حصين وأبي
هريرة وعائشة وطائفة من كبار التابعين . وعنه الشعبي وثابت ، وقتادة وأيوب ومالك بن دينار وسليمان التيمي وخالد
الحذاء والأوزاعي وخلق كثير قال أحمد : لم يسمع من ابن عباس . وقال خالد الحذاء : كل شئ يقول يثبت عن ابن
عباس إنما سمعه من عكرمة أيام المختار قال ابن سعد : كان ثقة مأمونا عاليا رفيعا فقيها إماما كثير العلم . . . وقال أبو
عوانة : رأيت ابن سيرين في السوق فما رآه أحد إلا ذكر الله تعالى وقال بكر المزني : والله ما أدركنا من هو أورع منه
قال حماد بن زياد مات سنة عشر ومائة . [ انظر الخلاصة 2 / 412 ، 413 ] .