يورطه في الهلاك ، ثم إنك من غاية رأفتك عليه وشدة حرصك على نجاته تجد في نفسك أنه
حضر عندك فتتحرى خلاصه .
استوقد : بمعنى أوقد ، ولكن الأول أبلغ كعف واستعف .
والإضاءة : فرط الإنارة ، واشتقاقه من الضوء وهو ما انتشر من الأجسام النيرة يقال :
أضاءت النار وأضاءت غيرها يتعدى ولا يتعدى ، فإن جعل متعديا يكون : ما حوله مفعولا به ،
وإن جعل لازمه يجوز أن يكون ما حوله فاعلا له على تأويل الأماكن ، ويجوز أن يكون فاعله
ضمير النار ، وما حوله ظرف ، فيجعل حصول إشراق النار في جوانبها بمنزلة حصولها نفسها
فيها مبالغة .
وحول الشئ ، جانبه الذي يمكنه أن يحول إليه ، أو سمي بذلك اعتبار بالدوران
الإطافة ، ويقال للعام : حول ، لأن يدور .
وفي رواية مسلم : ( ما حولها ) فيكون الضمير راجعا إلى النار وفي رواية البخاري : ( ما
حوله ) كما في التنزيل والضمير راجع إلى المستوقد .
الجنادب : جمع جندب وفيها ثلاث لغات : جندب بضم الدال وفتحها والجيم
مضمومة فيهما . والثالثة حكاها القاضي جندب بكسر الجيم وفتح الدال . والجنادب هذه
الصرار التي تشبه الجراد . وقيل غير ذلك .
الفراش : اسم لنوع من الطير مستقل له أجنحة أكبر من جثته وأنواعه مختلفة في الكبر
والصغر وكذا أجنحته .
وهذه الدواب : قال الحافظ : عطف الدواب على الفراش يشعر بأنها غير الجنادب
والجراد . قال النووي وتبعه الطيبي : وقوله ( وهذه الدواب ) كقوله تعالى : ( ما ذا أراد الله بهذا
مثلا ) وقول عائشة في حق عبد الله بن عمرو : ( عجبت لابن عمرو هذا ) فيؤنث كقوله تعالى :
( وأوحى ربك إلى النحل إن اتخذي ) [ النحل 68 ] وتخصيص ذكر الدواب - والفراش لا
يسمي دابة عرفا - لبيان جهلها ، كقوله تعالى : ( إن شر الدواب عند الله الصم البكم )
[ الأنفال 22 ] كل ذلك تعريض بطالب الدنيا المتهالك فيها .
يتقحمن : التقحم أصله القحم وهو الإقدام والوقوع في الأمور الشاقة من غير تثبت ،
ويطلق على رمي الشئ بغتة . واقتحم الدار : هجم عليها .
فأنا آخر : بوزن اسم الفاعل ، ويروى بصيغة المضارعة . قال النووي : والأول أشهر .
بحجزكم : بحاء مهملة مضمومة فجيم مفتوحة فزاي : جمع حجزة وهي معقد الإزار
والسراويل .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 290
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٩٠