تتبرع له به ، فحذف الموصوف وأقام الصفة مقامه ، أو تعطي الناس مالا يجدونه عند غيرك من
نفائس الفوائد ومكارم الأخلاق .
والرواية الأولى قال القاضي : أصح . وعلى الرواية الثانية قال الخطابي : الصواب المعدم
بلا واو أي الفقير لأن المعدوم لا يكسب .
وأجاب صاحب التحرير بأنه لا يمتنع أن يطلق على المعدم المعدوم ، لكونه كالمعدوم
الميت الذي لا تصرف له . والكسب هو الاستفادة فكأنها قالت : إذا رغب غيرك أن يستفيد
مالا موجودا رغبت أنت أن تفيد رجلا عاجزا فتعاونه .
وقال قاسم بن ثابته في الدلائل : تكسب المعدوم : معناه ما يعدمه غيره ويعجز عنه
ويصيبه وهو يكسبه ، وأنشد على ذلك شاهدين من كلام العرب .
وفي تهذيب الأزهري عن ابن الأعرابي : رجل عديم : لا عقل له . ومعدوم : لا مال له .
قال الدماميني : كأنهم نزلوا وجود من لا مال له منزلة العدم .
تقرى الضيف : بفتح أوله بلا همز ثلاثيا قال الآبي : وسمع بضمها رباعيا ، أي تهيئ له
طعامه وشرابه .
نوائب الحق : حوادثه وإنما أضافت النوائب للحق لأنها تكون في الحق والباطل
ورقة : بفتح الراء .
تنصر : صار نصرانيا .
الجاهلية : ما كان قبل البعثة .
فكان يكتب الكتاب العبراني : وفي رواية : العربي .
يكتب من الإنجيل بالعبرانية وفي رواية بالعربي والجميع صحيح ، لأن ورقة تعلم اللسان
العبراني والكتابة العبرانية فكان يكتب الكتاب العبراني كما كان يكتب الكتاب العربي
لتمكنه من الكتابين واللسانين .
يا بن عم : هذا نداء على الحقيقة . ووقع في مسلم : يا عم . قال الحافظ : وهو وهم لأنه
وإن كان صحيحا لجواز إرادة التوقير لكن القصة لم تتعدد ومخرجها متحد فلا يحمل على
أنها قالت ذلك مرتين ، فتعين الحمل على الحقيقة .
الناموس : صاحب السر ، كما جزم به البخاري في أحاديث الأنبياء ، ويقال نمست السر
بفتح النون والميم أنمسه بكسر الميم نمسا : كتمته . ونمست الرجل ونامسته : ساررته .
قال الحافظ : وزعم ابن ظفر وغيره أن الناموس صاحب سر الخير ، والجاسوس صاحب
سر الشر ، والأول الصحيح الذي عليه الجمهور وقد سوى بينهما رؤبة بن العجاج أحد فصحاء
العرب .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 250
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٥٠