سنده عثمان بن عطاء وهو ضعيف .
وروى الإمام أحمد بسند حسن عن عائشة أن خديجة رضي الله تعالى عنها سألت
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن ورقة فقال : قد رأيته فرأيت عليه ثيابا بيضا ، فأحسبه لو كان من أهل النار
لم يكن عليه ثياب بيض ( 1 ) .
وروى أبو يعلى بسند حسن عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما أن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سئل عن ورقة بن نوفل فقال : ( أبصرته في بطنان الجنة وعليه ، السندس ) ( 2 ) ،
وروى البزار وابن عساكر بإسناد جيد عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : ( لا تسبوا ورقة فإني رأيت له جنة أو جنتين ) ( 3 ) .
الحادي والعشرون : في بيان غريب ما سبق :
أول ما بدئ به نكرة موصوفة ، أي أول شئ .
من الوحي : أي من المبشرات من إيحاء الوحي بالرؤيا : أي مطلق ما دل على نبوته ،
فتقدمت له أشياء مثل تسليم الحجر والشجر ويحتمل أن تكون ( من ) للتبعيض ، أي من أقسام
الوحي . ويحتمل أن تكون بيانية ورجحه القزاز . واحترزت بقولها : ( من الوحي ) عما رآه من
دلائل نبوته من غير وحي ، وأول ذلك مطلقا ما سمعه من بحيرا الراهب وما سمعه عند بناء
الكعبة حين قيل له : اشدد عليك إزارك . وكذلك تسليم الحجر والشجر عليه .
الرؤيا : ما يرى في المنام .
في النوم : صفة موضحة ، أو ليخرج رؤيا العين في اليقظة لجواز إطلاقها مجازا .
فلق الصبح وفرقه بفتح اللام والراء : ضياؤه إذا تميز عن ظلمة الليل وظهور نوره ، وفي
الكلام حذف تقديره : جاء تأويلها كفلق الصبح ، وإنما يقال هذا اللفظ في الشئ الواضح
البين .
لم يأن ( 4 ) : لم يقرب .
هاله ذلك : أفزعه .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد في المسند 1 / 65 وذكره ابن كثير في البداية والنهاية 3 / 9 .
( 2 ) أخرجه أبو يعلى في المسند 4 / 41 ( 281 - 2047 ) وذكره الهيثمي في المجمع 9 / 419 وعزاه لأبي يعلى وقال فيه
مجالد وهذا مما مدح من حديث مجالد وبقية رجاله رجال الصحيح .
( 3 ) ذكره الهيثمي في المجمع 9 / 419 وعزاه للبزاز متصلا ومرسلا وقال : وزاد في المرسل كان بين أخي ورقة وبين رجل
كلام فوقع الرجل في ورقة ليغضيه والباقي بنحوه ورجال المسند والمرسل رجال الصحيح .
( 4 ) المفردات في غريب القرآن 29 .