الباب الثامن
في كيفية بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
قد ورد ذلك من حديث : خديجة رضي الله تعالى عنها . رواه البيهقي .
وعائشة رضي الله تعالى عنها . رواه الشيخان .
وعبيد بن عمير الليثي ( 1 ) . رواه ابن إسحاق . وابن الجوزي في الوفا .
وسعيد بن المسيب . رواه موسى بن عقبة .
وسليمان بن طرخان التيمي ( 2 ) . رواه أبو نعيم وابن عساكر .
وعمرو بن شرحبيل . رواه البيهقي وأبو نعيم .
وابن شهاب . رواه أبو نعيم والبيهقي .
وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن حزم رواه الدولابي :
أن أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة - وفي رواية : الصادقة -
في النوم ، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ، فرأى وهو بمكة أن آت أتاه ومعه
صاحبان له فنظروا إليه فقالوا : هو هو ولم يأن له بعد . فها له ذلك وذكره لعمه فقال : يا بن أخي
ليس بشئ ، حلمت . ثم رجع إلى بعد ذلك فقال : يا عم سطابي الرجل الذي ذكرت لك
فأدخل يده في جوفي حتى أجد بردها . فخرج به عمه إلى رجل من أهل الكتاب يتطيب بمكة
فحدثه حديثه وقال عالجه فصوب به وصعد وكشف عن قدميه ونظر بين كتفيه وقال : يا
عبد مناف ابنك هذا طيب طيب ، للخير فيه علامات ، إن ظفرت به يهود قتلته ، وليس الرأي من
الشيطان ولكنه من النواميس الذين يتحسسون القلوب للنبوة . فرجع به .
ثم رأى في منامه أن سقف بيته نزعت منه خشبة وأدخل فيه سلم من فضة ثم نزل إليه
رجلان ، فأراد أن يستغيث فمنع الكلام فقعد أحدهما إليه والآخر إلى جنبه ، فأدخل أحدهما
يده في جنبه فنزع ضلعين منه ، فأدخل يده في جوفه ورسول الله صلى الله عليه وسلم يجد بردها فأخرج قلبه
هامش
( 1 ) عبيد بن عمير بن قتادة الليثي أبو عاصم المكي القاص مخضرم قال ثابت : أول من قص عبيد بن عمير وثقه أبو زرعة .
قيل : توفى سنة أربع وستن . [ الخلاصة 2 / 203 ] .
( 2 ) سليمان بن طرخان التيمي نزل فيهم ، أبو المعتمر البصري أحد سادة التابعين علما وعملاء عن أنس وأبي عثمان
النهدي وطاوس ويحيى بن يعمر . وعنه ابنه المعتمر وشعبة وابن المبارك وابن علية وخلق . قال ابن المديني : له نحو
مائتي حديث . قال ابن سعد : ثقة كثير الحديث يصلي الليل كله بوضوء العشاء الآخرة . وقال حماد بن سلمة : كنا
نرى أن سليمان لا يحسن يعصي الله تعالى . ولم يضع جنبه بالأرض عشرين سنة . قال ابن سعد : توفى سنة ثلاث
وأربعين ومائة ، عن تسع وتسعين ، قاله ابنه المعتمر . [ الخلاصة 1 / 414 ] .